شارك الطالب محمد الأمير زكريا، البالغ من العمر 12 عامًا والدارس بالصف الثاني الإعدادي بمعهد الدكتور طلعة السعيد الأزهري، في تحدي القراءة العربي بـ37 كتابًا، متحديًا إعاقته البصرية.
وقال محمد في تصريحات لـ القاهرة 24 إنه قرأ خلال مشاركته كتبًا عن الاكتئاب والمراهقة، واطلع على السير الذاتية لشخصيات مؤثرة، واستفاد من تجاربهم التي ساهمت في تشكيل شخصيته، موضحًا أنه قرأ أيضًا عن التاريخ الذي وصف نفسه بأنه عاشق له.
وأضاف أن القراءة منحته فرصة للتعرف على موضوعات مختلفة واكتساب معلومات جديدة، مؤكدًا أن الكتب ليست مجرد وسيلة للتعلم، بل نافذة لفهم الحياة والاستفادة من تجارب الآخرين.
وأوضح محمد أن والدته وشقيقه كانا أول من شجعاه على القراءة منذ طفولته، مشيرًا إلى أن والدته اعتادت القراءة له ولشقيقه يوميًا، وكانت تختار لهما القصص القصيرة والكتب التي تضيف إلى معلوماتهما، إلى جانب القراءة من القرآن الكريم.
وأضاف أن شقيقه أصبح يقرأ له عندما كبر قليلًا، مؤكدًا أن والدته ما زالت تمثل السند الأساسي له في مواجهة الصعاب، وأن وجودهما إلى جواره يمنحه الثقة والطمأنينة.
وقال محمد إنه تعلم لغة برايل الخاصة بالمكفوفين، وقرأ العديد من الكتب والقصص المكتوبة بها، كما يستعين بالبرامج الإلكترونية التي تساعد المكفوفين على قراءة الكتب الرقمية والاستماع إليها.
وأوضح أنه يستخدم ملفات PDF وبرامج القراءة الصوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يساعده على الوصول إلى الكتب والاستمتاع بمحتواها.
ووجه محمد الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لاهتمامه بذوي الهمم، كما شكر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على إتاحة الفرصة أمام الطلاب للمشاركة في المبادرات الثقافية.
كما خص الأستاذة رشا فكري بالشكر، موضحًا أنها كانت من أوائل من اكتشفوا موهبته وشجعوه، ووجّه الشكر إلى معلميه بمعهد الدكتور طلعة السعيد لدعمهم ومساندتهم له.
وأكد محمد اعتزازه بكونه طالبًا أزهريًا ومصريًا، مشيرًا إلى أنه سيظل فخورًا بتجربته حتى لو لم يحصل على المركز الأول على مستوى الوطن العربي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية القراءة في بناء الأجيال، موضحًا أن أطفال اليوم هم رجال المستقبل القادرون على النهوض بأوطانهم.
