رجح شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق والرئيس غير التنفيذي السابق للبنك التجاري الدولي، تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم، في ظل التطورات الاقتصادية الراهنة واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وما تفرضه من تحديات على الأسواق والاقتصادات.
وأوضح سامي لـ القاهرة 24 أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يعد السيناريو الأقرب في ضوء المعطيات الحالية، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع مستويات الأسعار، وهو ما يجعل اتخاذ قرار بخفض الفائدة في الوقت الراهن أمرًا يحتاج إلى مزيد من الحذر، في ظل ضرورة الحفاظ على استقرار الأسعار واحتواء معدلات التضخم.
وأشار إلى أن الأوضاع الإقليمية الراهنة تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي، وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأسواق خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يدفع البنك المركزي إلى التريث في اتخاذ قرارات تتعلق بالسياسة النقدية، لحين اتضاح الرؤية بشأن مسار التضخم والتطورات الاقتصادية.
وأضاف أن استمرار ارتفاع الأسعار والضغوط التضخمية لا يوفر، وفقًا لهذه المعطيات، مساحة واضحة للتحرك نحو خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي، في حين أن المؤشرات الحالية لا تشير بالضرورة إلى وجود مبررات كافية لرفعها مجددًا، ما يعزز احتمالات تثبيتها خلال الاجتماع المرتقب.
ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية في وقت تترقب فيه الأسواق قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، لما له من تأثير مباشر على تكلفة الاقتراض وجاذبية الادخار في الأوعية المصرفية، إلى جانب انعكاساته على قرارات الاستثمار والتمويل والنشاط الاقتصادي.
ومن المقرر أن يحسم البنك المركزي المصري خلال اجتماعه اليوم قراره بشأن أسعار الفائدة، وسط ترقب من جانب المستثمرين والمتعاملين في السوق لمعرفة اتجاه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
