أكد النائب الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وصراعات تتطلب تعزيز الحوار والتنسيق الدولي، والعمل على دعم السلام والاستقرار وحماية مقدرات الشعوب.
وأوضح أن مصر تضطلع بدور مهم في دعم الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات، انطلاقًا من ثوابتها القائمة على احترام سيادة الدول، والحفاظ على وحدة أراضيها، ورفض اتساع نطاق الصراعات، والتأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل السبيل الأكثر قدرة على معالجة الأزمات والحفاظ على الأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة للمرة الثالثة تعكس استمرار الدور المصري في تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية والقوى الدولية، وتؤكد أهمية التواصل المباشر بين القادة لتبادل الرؤى بشأن القضايا المشتركة، وبحث سبل مواجهة التحديات التي تؤثر على أمن الشعوب واستقرارها.
وأضاف وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب أن التحديات الراهنة لا تقتصر على الجوانب السياسية والأمنية، بل تمتد إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وما تفرضه الأزمات من ضغوط على المواطنين، وهو ما يجعل التعاون الدولي وتنسيق المواقف ضرورة لدعم الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية وتعزيز فرص التنمية.
وأكد أن القمة الروسية الأفريقية تتيح مساحة مهمة لمناقشة سبل توسيع التعاون المشترك، وتعزيز العلاقات بين روسيا والدول الأفريقية، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم قدرة دول القارة على التعامل مع التحديات المتزايدة.
وشدد المحمدي على أن التحرك المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي يستهدف تعزيز مكانة مصر الدولية، ودعم مسارات التهدئة، وتوسيع الشراكات التي تخدم الأمن والتنمية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب لغة الحوار والتعاون على التصعيد، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استقرارًا لشعوب المنطقة والعالم.
