قالت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إن تمثيل المرأة في مجالس إدارات شركات القطاع المالي غير المصرفي ارتفع من 18% عام 2021 إلى 26.9% عام 2025، بإجمالي 1236 سيدة.
وجاءت تصريحات عمار خلال كلمتها نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في افتتاح النسخة الخامسة من مؤتمر المديرات التنفيذيات CEO WOMEN 2026، المقام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان «الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.. بناء جسور التواصل بين الشرق والغرب»، بمشاركة نخبة من القيادات الاقتصادية والاستثمارية والشخصيات الدولية وممثلي البعثات الدبلوماسية.
ونقلت رئيسة المجلس القومي للمرأة تحيات رئيس مجلس الوزراء وتمنياته للمؤتمر بالنجاح والتوفيق، مؤكدة أن انعقاد نسخته الخامسة يعكس أهمية الشراكات الاستثمارية العابرة للحدود ودور المرأة في قيادتها، مشيرة إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضعت تمكين المرأة في صميم مشروعها التنموي باعتباره حقًا دستوريًا وضرورة اقتصادية.
تشريعات وسياسات لدعم تمكين المرأة
وأوضحت عمار أن الجهود المبذولة منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 تستهدف تحويل هذا الالتزام إلى تشريعات وسياسات وفرص حقيقية لتولي المرأة مواقع القيادة.
ولفتت إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 عزز ضمانات المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية، والحماية من التمييز والتحرش والتنمر، إلى جانب إقرار الإجازات الوجوبية للمرأة.
وأضافت أن قرار وزير العمل رقم 75 لسنة 2026 نظم تشغيل النساء ليلًا، وأتاح فرص العمل أمامهن في أنشطة صناعية، من بينها المناجم والمحاجر، وفق ضوابط السلامة والصحة المهنية وحماية الأمومة.
تمويل متناهي الصغر ومواقع القرار الاقتصادي
وأشارت رئيسة المجلس القومي للمرأة إلى امتداد جهود الدولة لتعزيز مشاركة المرأة إلى مواقع صنع القرار الاقتصادي، من خلال القواعد التنظيمية للهيئة العامة للرقابة المالية الهادفة إلى زيادة تمثيل المرأة في مجالس الإدارات، بما يشمل الشركات المقيدة بالبورصة، بما يدعم حوكمة الشركات والاستفادة من الكفاءات النسائية ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال.
وأضافت أن عدد المستفيدات من التمويل متناهي الصغر بلغ نحو 1.8 مليون سيدة بنهاية الربع الثاني من عام 2026، بنسبة 52.8% من إجمالي المستفيدين، وبأرصدة تمويل تقارب 33.7 مليار جنيه.
مصر جسر للتعاون الاقتصادي بين الشرق والغرب
وأكدت عمار أن مصر تسعى إلى تعزيز مناخ الاستثمار ودور القطاع الخاص، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية واتفاقياتها التجارية، لتكون جسرًا للتعاون الاقتصادي بين الشرق والغرب.
وشددت على أن القيادات النسائية تمثل قوة دافعة للاستثمار والابتكار وبناء الشراكات، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والتعدين والتكنولوجيا والخدمات المالية.
وأعربت عن تطلعها إلى أن يسفر المؤتمر عن شراكات عملية ومشروعات جديدة تعزز حضور المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار الاقتصادي، مؤكدة استمرار جهود الدولة لتوسيع فرص مشاركتها في الاقتصاد، انطلاقًا من أن الاستثمار في قدرات المرأة وطاقاتها يدعم قوة الاقتصاد واستدامة التنمية وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا.
حضور دولي ومناقشة فرص الاستثمار الاستراتيجي
ووجهت رئيسة المجلس القومي للمرأة الشكر إلى الدكتورة منى مراد، مؤسسة مؤتمر CEO WOMEN، على التنظيم وخروج النسخة الخامسة بالشكل اللائق، كما رحبت بالأميرة دعاء بنت محمد، والدكتورة سندرين خضري، رئيسة CEO WOMEN أوروبا، والدكتورة هالة السعيد، مستشارة رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية.
ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والشراكات الدولية، واستعراض آفاق النمو المستدام، بما يشمل قطاعات الطاقة والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والرعاية الصحية.
كما يناقش دور المرأة في القيادة الاقتصادية ومستقبل القطاع الخاص، وسبل تعزيز مشاركتها في مواقع القيادة وصنع القرار، بما يدعم جهود تمكين المرأة اقتصاديًا ويعزز إسهاماتها في تحقيق التنمية المستدامة.
