المصري مجدي شلبي يروي تفاصيل ترميم مدرسة بإيطاليا في يومين على نفقته الخاصة| خاص.
كشف المصري مجدي شلبي، المقيم في مدينة فورلي الإيطالية منذ أكثر من 16 عامًا، تفاصيل مبادرته لترميم مدرسة ثانوية تعرضت للتخريب، بعدما عرض على مسؤولي البلدية إصلاح الأضرار على نفقته الخاصة خلال يومين فقط، حتى يتمكن الطلاب من العودة إلى الدراسة في موعدهم المحدد.
وقال مجدي شلبي، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إنه شاهد صور المدرسة المتضررة صباح السبت، خلال استعداده للذهاب إلى عمله، عبر الموقع الإلكتروني للبلدية، مشيرًا إلى أنه تربطه علاقة جيدة بمسؤولي المدينة ورئيس البلدية.
وأوضح أنه تواصل مع رئيس البلدية للاستفسار عن حقيقة ما حدث، فعلم أن مجموعة من الشباب تسببت في تخريب المدرسة، وأن حجم التلفيات كان كبيرًا لدرجة أن إصلاحها قد يستغرق شهرًا أو شهرًا ونصف، وهو ما كان سيؤدي إلى تعطيل الدراسة أمام الطلاب.
وأضاف أنه قرر التوجه إلى المدرسة لمعاينة الأضرار على الطبيعة، برفقة المسؤولين، وبعد الاطلاع على حجم التلفيات، عرض عليهم تولي أعمال الترميم بالكامل على حسابه الشخصي، مع الالتزام بإنهاء العمل خلال يومي السبت والأحد.
14 عاملًا شاركوا في إعادة تأهيل المدرسة
وأشار مجدي شلبي إلى أن مسؤولي البلدية أبدوا دهشتهم من عرضه، خاصة أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى الحاجة لشهر أو أكثر لإصلاح المدرسة، بينما تعهد هو بإعادة تأهيلها خلال يومين دون تحميل البلدية أي تكاليف.
ولتنفيذ وعده، تواصل المصري مع عماله الذين كانوا يعملون في مواقع أخرى، وطلب منهم التوجه إلى المدرسة، كما أوقف الأعمال في المواقع الأخرى لتسخير الإمكانات المتاحة لإنجاز المهمة في أسرع وقت.

وأكد أن 14 عاملًا شاركوا في أعمال الترميم، التي استمرت على مدار يومي السبت والأحد، حتى تمكنوا من تسليم المدرسة مكتملة وجاهزة لاستقبال الطلاب صباح الاثنين، وفق الموعد المستهدف.
وأوضح شلبي أن ما دفعه إلى خوض هذا التحدي هو تفكيره في الطلاب الذين كان من الممكن أن يتعطلوا عن الدراسة لفترة طويلة، مؤكدًا أنه تخيل لو كان أبناؤه بين هؤلاء الطلاب، لما تقبل أن يتغيبوا عن المدرسة بسبب أعمال التخريب.

تكريم من البلدية واستعداد لتكريم جديد
و قال مجدي شلبي إنه حصل على تكريم من البلدية ورئيس البلدية، كما سبق تكريمه من أحد المساجد في إيطاليا، ومن المقرر أن يحظى بتكريم آخر من المدرسة يوم 21 نوفمبر.
وأضاف أنه كان يستعد للظهور في لقاء تلفزيوني مباشر عبر إحدى القنوات الإيطالية، في إطار الاهتمام الذي حظيت به مبادرته، بعد نجاحه في إعادة المدرسة إلى العمل خلال فترة وجيزة.
