قال الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الأفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن تعزيز التنمية الاقتصادية داخل القارة يواجه عددًا من العقبات، من بينها ضعف التجارة البينية بين الدول الأفريقية، وحالات عدم الاستقرار السياسي، وتصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية، وما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على الأوضاع الأمنية والسياسية.
وأوضح البحيري، خلال مداخلة في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تفعيل أدوات التكامل الاقتصادي المتاحة أمام دول القارة.
وشدد على ضرورة أن تتجاوز العلاقات الاقتصادية الأفريقية الروسية مرحلة اعتماد الدول الأفريقية على استيراد المنتجات الروسية، مثل الحبوب والأسمدة والصناعات الثقيلة والمنتجات المعدنية والصناعية، إلى تعزيز قدراتها التصديرية وزيادة صادراتها إلى السوق الروسية، في ظل وجود اختلال واضح في الميزان التجاري يصب في مصلحة الجانب الروسي.
الاستفادة الفعلية من المؤسسات والتجمعات الاقتصادية الأفريقية أمر ضروري
ولفت إلى أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي اعتمدها الاتحاد الأفريقي، إلى جانب أجندة أفريقيا 2063، تمثلان أدوات مهمة لتحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى ضرورة الاستفادة الفعلية من المؤسسات والتجمعات الاقتصادية الأفريقية، مثل السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا»، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، لتحقيق عوائد اقتصادية حقيقية من الشراكات الدولية.
التسارع في الأوضاع الأمنية بالمنطقتين يفرض على الدول الأفريقية
وفيما يتعلق بالتطورات الأمنية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، قال البحيري إن التسارع في الأوضاع الأمنية بالمنطقتين يفرض على الدول الأفريقية، وفي مقدمتها مصر، الاستفادة من علاقاتها الاستراتيجية مع القوى الدولية الكبرى، مثل روسيا، للمساهمة في احتواء الأزمات المتصاعدة بالمنطقة.
