خبير أفريقي: التقارب الإثيوبي الروسي قد يساهم في تسوية نزاعات إقليمية

نبذة عن المقال
قال حسين البحيري إن التقارب بين إثيوبيا وروسيا قد يفتح بابًا للمساهمة في تسوية نزاعات إقليمية، بينها الخلافات المرتبطة بنهر النيل والبحر الأحمر

قال الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الأفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد خلال القمة أهمية عدد من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية في أفريقيا، من بينها الأمن المائي والغذائي، إلى جانب رفض مصر عسكرة البحر الأحمر.

وأشار البحيري، خلال مداخلة مع برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، إلى تصاعد التوترات السياسية والأمنية بين إثيوبيا وبعض دول الجوار، خاصة إريتريا، عقب تدهور العلاقات بين البلدين.

روسيا سبق أن طرحت مبادرة للوساطة بين إثيوبيا وإريتريا

وأضاف أن روسيا سبق أن طرحت مبادرة للوساطة بين إثيوبيا وإريتريا، بهدف منع تصاعد الخلافات السياسية وتحولها إلى مواجهة أوسع، لافتًا إلى أن التقارب الإثيوبي الروسي قد يتيح فرصة للمساهمة في تسوية عدد من النزاعات الإقليمية، بما فيها الخلافات المرتبطة بنهر النيل والبحر الأحمر.

نجاح أي مبادرة وساطة دولية يتوقف على قبول أطراف النزاع بها

وأكد البحيري أن نجاح أي مبادرة وساطة دولية يتوقف بالأساس على قبول أطراف النزاع بها، مستشهدًا برفض إثيوبيا الوساطة الأمريكية عام 2020، عندما أعدت وزارة الخزانة الأمريكية مشروع اتفاق لتسوية أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان، دون مشاركة إثيوبيا في مراسم التوقيع.

وأشار إلى استمرار رفض إثيوبيا عددًا من محاولات الوساطة الخارجية، سواء فيما يتعلق بخلافاتها مع إريتريا أو بموقفها من ملف مياه النيل، موضحًا أن أديس أبابا تتمسك بما تصفه بحقها الوجودي في الوصول إلى البحر الأحمر، وتسعى إلى تحقيق هذا الهدف عبر استعادة الوصول إلى ميناء عصب الإريتري، كما ترفض التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق مصر المائية خلال فترات الجفاف، وترفض الإدارة المشتركة للسد، بالتزامن مع استمرار بناء سدود أخرى وتبني خطاب سياسي تصعيدي تجاه القاهرة.

روسيا يمكنها إطلاق مبادرة جادة لتقريب وجهات النظر

وأضاف أن روسيا يمكنها، إذا أرادت، القيام بدور الوساطة وإطلاق مبادرة جادة تستهدف دفع إثيوبيا نحو تسوية الأزمة وتقريب وجهات النظر بين المطالب المصرية والإثيوبية، إلا أن نجاح هذه الجهود سيظل مرهونًا بمدى استعداد أطراف الخلاف لقبول التدخلات والوساطات الدولية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#إثيوبيا#إريتريا#البحر الأحمر#حسين البحيري#روسيا#عبدالفتاح السيسي#مصر#نهر النيل