البحيرات الكبريتية برأس سدر.. كنز مدفون في الرمال وحرارتها المرتفعة تفتح آفاق السياحة العلاجية بجنوب سيناء.
وسط الطبيعة الصحراوية بمدينة رأس سدر بمحافظة جنوب سيناء، تختبئ مقومات طبيعية تفتح الباب أمام فرص واعدة لتنشيط السياحة الاستشفائية، في مقدمتها العيون والبحيرات الكبريتية ذات المياه شديدة السخونة التى تعالج عشرات الأمراض والتي تستحق مزيدًا من الاهتمام والدراسة، لتتحول من مورد طبيعي إلى مقصد سياحي يجذب الزوار من مختلف أنحاء مصر.
وبين الرمال الممتدة والتكوينات الجيولوجية المميزة، تبرز هذه العيون باعتبارها أحد العناصر التي يمكن أن تثري المنتج السياحي بالمدينة، التي لا تقتصر مقوماتها على الشواطئ المطلة على خليج السويس، بل تمتد إلى الطبيعة الصحراوية والوديان والمناطق التي تصلح لرحلات السفاري والاستكشاف.
عيون كبريتية وسط الرمال.. مقوم سياحي يحتاج إلى الاكتشاف.
على بعد ما يقرب من 10 كيلو مترات من مدينة رأس سدر توجد عيون كبريتية وتبلغ درجة حرارة مياهها 200 درجة مئوية، إذ تندفع من باطن الأرض في حالة فوران، وبخار الماء المحمل برائحة الكبريت لا تستطيع تحملها إذا اقتربت منها وقت خروجها من باطن الأرض.
وتمنح الطبيعة الصحراوية المحيطة بالعيون الكبريتية في رأس سدر المكان طابعًا مختلفًا، يجمع بين الهدوء والابتعاد عن صخب المدن، وهو ما قد يجعله مناسبًا لرحلات الاستجمام والسياحة الطبيعية، إذا جرى تطويره وفق رؤية تحافظ على خصوصيته البيئية.
السياحة العلاجية.. فرصة لتنويع المقاصد السياحية.
تمتلك جنوب سيناء مقومات طبيعية متنوعة يمكن أن تدعم السياحة الاستشفائية، إلى جانب السياحة الشاطئية والترفيهية، ومن بينها الينابيع المعدنية والكبريتية والرمال والمناخ الصحراوي. ويمثل استثمار هذه الموارد فرصة لتنويع الأنشطة السياحية في رأس سدر، وجذب شرائح جديدة من الزوار، خاصة المهتمين بالسياحة الطبيعية والاستجمام، فضلًا عن إمكانية توفير فرص عمل في الخدمات السياحية والأنشطة المرتبطة بها.
المياة الكبريتية تعالج 11 مرضا
تتردد أحاديث كثيرة عن فوائد المياه الكبريتية في التعامل مع بعض مشكلات الجلد والمفاصل والروماتيزم الروماتويد، ولكن بالفعل تعالج المياه الكبريتية براس سدر 11 مرضا متنوعا.
تطوير الخدمات.. الخطوة الأولى نحو الاستثمار.
يظل تطوير البنية الأساسية والخدمات المحيطة بالعيون الكبريتية من أبرز المتطلبات اللازمة لتعزيز قدرتها على استقبال الزوار، بداية من تحسين طرق الوصول إلى الموقع، وتوفير اللوحات الإرشادية، وصولًا إلى خدمات الإنقاذ والإسعاف والنظافة وإدارة المخلفات.
ويمكن أن يسهم التنسيق بين الجهات المعنية بالسياحة والبيئة والصحة والاستثمار في إعداد تصور متكامل لتطوير المنطقة، يتضمن حصر المقومات الطبيعية، وتحديد احتياجاتها، ووضع ضوابط تحافظ على البيئة والموارد المائية.
إقامة مشروعات وأنشطة سياحية بالقرب من العيون الكبريتية .
كما يمكن دراسة فرص إقامة مشروعات صغيرة لخدمة الزوار، وتوفير منتجات محلية وأنشطة سياحية منظمة، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا لأبناء المنطقة، ويمنح المجتمع المحلي دورًا مباشرًا في الحفاظ على هذا المورد واستثماره.
كنز طبيعي ينتظر رؤية متكاملة.
تمثل العيون الكبريتية برأس سدر فرصة تستحق الدراسة ضمن خطط تنويع السياحة في جنوب سيناء، خاصة مع ما تتمتع به المدينة من مقومات طبيعية وموقع يجعلها وجهة مناسبة للرحلات القصيرة.
وبين الرمال والمياه الساخنة المتدفقة من باطن الأرض، يبقى السؤال المطروح: هل تشهد العيون الكبريتية برأس سدر خطوات جادة نحو التطوير، لتصبح أحد المقاصد الطبيعية والاستشفائية التي تثري خريطة السياحة بجنوب سيناء؟
1000814597
1000814602
1000814600
1000814601
