تراجعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات الجمعة، مع تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة مجددًا في ديسمبر المقبل، بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم في الولايات المتحدة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليسجل 4006.06 دولار للأوقية، بحلول الساعة 00:36 بتوقيت جرينتش، بعدما تكبد خسائر تجاوزت 1% خلال جلسة الخميس، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4018.50 دولار للأوقية.
ورغم التراجع، لا يزال الذهب يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية محدودة، لكنه يقترب من تسجيل خسائر للشهر الثاني على التوالي، في ظل الضغوط الناتجة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وجاءت تحركات المعدن الأصفر عقب تسارع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، مدفوعًا بارتفاع تكاليف البنزين وعدد من السلع الأخرى، الأمر الذي عزز توقعات خبراء الاقتصاد باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في ديسمبر المقبل.
ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، يقدر المتعاملون احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر بنحو 75%، ما يعكس تنامي الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالأدوات الاستثمارية المدرة للعائد، ما يحد من إقبال المستثمرين عليه.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الخميس، في قرار كان متوقعًا على نطاق واسع، لكنه أشار إلى احتمالات رفعها مجددًا في ديسمبر، محذرًا من تصاعد مخاطر التضخم بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي اليابان، أظهرت بيانات الجمعة تجاوز معدل التضخم الأساسي السنوي في العاصمة طوكيو مستهدف البنك المركزي البالغ 2% خلال أكتوبر، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية ويعزز التوقعات باتجاه مزيد من التشديد النقدي.
أسعار المعادن الأخرى
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 51.87 دولار للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 1488 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1000.75 دولار للأوقية، وتتجه المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية وشهرية.
