ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، عقب تعرض ناقلة نفط لهجوم في مضيق هرمز، ما عزز المخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات العالمية مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.55 دولار، بما يعادل 1.35%، لتسجل 116.43 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.41 دولار، أو 1.38%، إلى 103.41 دولار للبرميل.
وعلى أساس شهري، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنحو 11% خلال أكتوبر، بينما تشير التوقعات إلى ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 14%، ليواصل الخامان مسار المكاسب للشهر الرابع على التوالي.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة نفط تعرضت لهجوم باستخدام عبوات ناسفة ثبتتها في قارب صغير داخل مضيق هرمز، الجمعة، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم حتى الآن.
وقال سول كافونيتش، رئيس أبحاث الطاقة لدى مؤسسة «إم إس تي ماركي»، إن استمرار العمليات العسكرية في محيط مضيق هرمز، بالتزامن مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى مسار دبلوماسي، يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وسط مخاوف من تصعيد الصراع خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، مع استمرار الهجمات التي تستهدف منشآت النفط والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن نائب الرئيس جيه دي فانس تواصل مع إيران للمساعدة في توفير إمدادات طبية، وذلك بعدما أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن فانس بعث رسالة إلى أكبر مسؤول أمني إيراني بهدف إحياء محادثات السلام.
وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى بنك «ساكسو»، إن أسواق النفط قد تشهد تقلبات أكبر خلال الأسبوعين المقبلين، بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية في إسرائيل وانتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وأوضح هانسن أن تصاعد حالة عدم اليقين يجعل التنبؤ باتجاه الأسعار أكثر صعوبة، لكنه توقع تداول النفط الخام ضمن نطاق يتراوح بين 70 و90 دولارًا للبرميل، وهو مستوى أعلى من نطاق 60 إلى 70 دولارًا الذي سبق اندلاع الحرب.
وأضاف أن الأسعار قد تظل عند مستويات مرتفعة حتى بعد انتهاء الصراع، في ظل مخاطر تجدد المواجهات العسكرية والحاجة إلى إعادة بناء المخزونات النفطية.
