قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إن المتحف الفلسطيني في بيرزيت بالضفة الغربية يسعى إلى تحويل أرشيفه الرقمي إلى تطبيق للهواتف المحمولة، بهدف توسيع المشاركة الشعبية في حماية الذاكرة والتراث الفلسطيني من الاندثار، وذلك بحسب ما سلطت عليه الضوء صحيفة إل باييس الإسبانية.
وأوضح المرصد في بيان أن الأرشيف، الذي أُنشئ عام 2018، يضم أكثر من 390 ألف وثيقة رقمية تغطي ما يزيد على 200 عام من التاريخ، موزعة على 436 مجموعة، وتتضمن رسائل ومذكرات وصورا وتسجيلات.
وتتجلى أهمية هذا الأرشيف في استعادة وثائق نادرة، منها رسائل متبادلة بين أم وابنتها تعاقبتا على السجن لمدة 30 عاما، وحقيبة أرشيفية عُثر عليها مدفونة داخل جدار منزل شخصية ثقافية بارزة.
من جانبه، أكد عامر شومالي مدير المتحف أن حماية هذا الإرث تمثل معركة ضد النهب المستمر منذ عام 1948، مشيرا إلى أن النسخ الاحتياطية المؤمّنة تضمن بقاء المحتوى حتى لو تعرض المبنى للدمار.
وأضاف شومالي أنه على خلفية الحرب في غزة ارتفع إقبال الزوار على الأرشيف بنسبة وصلت في بعض الفترات إلى 500 ضعف المعدلات السابقة، لفهم المجريات والتحقق من الروايات.
ورغم هذه الأهمية، يواجه المشروع أزمة تمويل حادة أدت إلى تقلص الفريق خلال السنوات الأخيرة من 25 شخصا إلى 3 موظفين فقط، بينهم أمينان للأرشيف ومتخصص رقمنة، إلا أنهم يواصلون تطوير التطبيق لإشراك الفلسطينيين في الداخل والشتات في صون هويتهم.
وأكد المرصد أن هذه المبادرة تبرز الأهمية المحورية للتكنولوجيا الحديثة في حماية الذاكرة الجمعية والتراث الثقافي للشعوب التي تواجه الحروب والتهجير، وأن رقمنة هذا الإرث كمسؤولية جماعية تضمن حق الأجيال القادمة في الوصول إلى تاريخها الموثق.
