مع إسدال الستار على فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، أكد الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا، أن نجاح المهرجان يقف وراءه منظومة من العمل الدؤوب، وأنه أثبت مجددًا قيمته الاستثنائية كحدث فني وثقافي يتجاوز حدود الاحتفاء بالتراث ليصبح مساحة رحبة للحوار، ومنصة تجمع المبدعين والباحثين من مصر ومختلف أرجاء الوطن العربي تحت مظلة الإبداع وصون الهوية.
وأوضح الوكيل في بيان صحفي بمناسبة ختام الفعاليات أن مهرجان الموسيقى العربية برهن عبر مسيرته على أن الموسيقى لغة إنسانية قادرة على عبور الحدود وترسيخ أواصر الأخوة، مشيرًا إلى أن مشاركة الفنانين والباحثين من الدول العربية الشقيقة جسدت الثراء المتنوع للتراث الموسيقي وأكدت أن الذاكرة الفنية والحضارية المشتركة أعمق وأبقى من أي اختلاف.
وأضاف أن المهرجان تحول إلى حوار موسيقي وعلمي مفتوح تتلاقى فيه الخبرات وتبنى من خلاله جسور التواصل بين الأجيال، مؤكدًا أن من أبرز مكاسب هذه الدورة حرص إدارة المهرجان على منح فرص حقيقية للأصوات الواعدة وقادة الفرق الموسيقية الشباب، لإبراز قدراتهم وصياغة المشهد بأساليب ورؤى متجددة.
وأشار إلى أن الاستثمار في جيل جديد يمثل الضمانة الحقيقية لاستمرار الإبداع وتحديث الدماء دون مساس بالأصالة.
وشدّد رئيس الأوبرا على أهمية القوى الناعمة في تعزيز التقارب بين الشعوب، مؤكدًا التزام دار الأوبرا المصرية بمواصلة رسالتها في رعاية المواهب وتوفير المنصات التي تحفظ الهوية وتواكب تطلعات المستقبل.
وفي ختام كلمته، وجه الدكتور رضا الوكيل الشكر والتقدير إلى الجمهور المصري الذي منح المهرجان وهجه الحقيقي بحضوره الشغوف، وإلى مؤسسات الدولة المصرية التي قدمت الدعم الكامل لخروج المهرجان بالشكل الذي يليق بمكانة مصر الثقافية.
كما أشاد بجهود الرعاة والشركاء والفنانين المشاركين، موجها تحية خاصة لكافة العاملين بدار الأوبرا والفرق الموسيقية الذين عملوا بروح الفريق الواحد خلف الكواليس وعلى خشبات المسارح لصناعة هذا النجاح.
واختتم الوكيل مؤكدًا أن إسدال الستار على الفعاليات لا يعني نهاية حالة الإبداع، بل هو بداية لمرحلة جديدة من العمل والطموح للوصول بالموسيقى العربية إلى آفاق عالمية، لتظل دائمًا صوتًا للوجدان المشترك ورسالة محبة تتردد أصداؤها من مصر إلى كافة ربوع الوطن العربي.
