تسرب صغير في مدرسة، أو صنبور تالف داخل مسجد أو كسر في ماسورة تحت الأرض، قد يهدر المياه لساعات قبل اكتشافه، من هنا تأتي أهمية منظومة ذكية تدعمها الهيئة العربية للتصنيع، تستهدف متابعة الاستهلاك والكشف المبكر عن التسربات في 234 ألف منشأة بجميع المحافظات.
المنظومة الجديدة، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن تسربات المياه المحتملة، من خلال متابعة الاستهلاك وقياس كميات المياه وتحليل البيانات، مما يحد من فاقد المياه.
منظومة ذكية لترشيد المياه
المنظومة الجديدة، هي فكرة شبابية، تدعمها الهيئة العربية للتصنيع، ضمن مبادراتها لتخصيص 5% من إيراداتها للمشروعات الشبابية الواعدة، التي تفتح الباب أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في مواجهة مشكلة يومية لها ثمن متزايد، خصوصًا مع تراجع نصيب الفرد من الموارد المائية في مصر إلى نحو 473 مترًا مكعبًا سنويًا مؤخرًا.
اللواء مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، تفقد المنظومة الجديدة، في إحدى المنشآت الإنتاجية التابعة لـ«الهيئة»، بحضور الشباب مبتكرين المنظومة، واستمع لشرح لها.

تحليل بيانات الاستهلاك بالذكاء الاصطناعي
وتقوم فكرة المنظومة الجديدة على قياس كميات المياه وتحليل بيانات الاستهلاك لرصد المؤشرات غير المعتادة، بما يتيح متابعة القراءات وإرسال تنبيهات عند ظهور تغيرات أو تجاوز حدود الاستخدام المعتادة، بما يساعد المسؤولين على سرعة الفحص والتدخل؛ فاستمرار تدفق المياه داخل مدرسة بعد انصراف الطلاب، مثلًا، قد يستدعي التأكد من وجود تسرب أو صنابير متروكة دون استغلال، وكلما جاء التنبيه مبكرًا، زادت فرصة معالجة السبب قبل استمرار الهدر.
234 ألف منشأة مستهدفة
وتستهدف الهيئة العربية للتصنيع، خلال المرحلة الأولى من المشروع، استفادة 234 ألف منشأة، بواقع 160 ألف مسجد تابع لوزارة الأوقاف ومن المساجد الأهلية، و62 ألف مدرسة، و12 ألف معهد أزهري، بحسب بيان نشرته على صفحتها الرسمية، وهي منشآت يرتبط استهلاك المياه فيها بمواعيد الدراسة والصلاة وأعداد المستخدمين، ما يجعل متابعة التغيرات في الاستهلاك مدخلًا مهمًا لاكتشاف الهدر.

جهود وطنية لتقليل فواقد المياه
وتتزامن مبادرة الهيئة العربية للتصنيع في إتاحة منتج وطني لترشيد المياه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع جهود وطنية لتقليل فواقد المياه النقية المنتجة لدى مياه الشرب والصرف الصحي، في ضوء حرص الدولة المصرية على الاستغلال الأمثل لكل قطرة مياه منتجة، وإعادة استخدام المياه وفق أحدث الحلول التكنولوجية.
ويحمل المشروع فرصة لدعم الصناعة المحلية أيضًا، عبر تحويل ابتكار لشركة ناشئة إلى منتج قابل للتوسع والتعميم، ضمن توجه الهيئة لتخصيص 5% من إيراداتها للبحث والتطوير ودعم ابتكارات الشباب.
دعم الابتكارات الوطنية
وتؤكد الهيئة العربية للتصنيع، بحسب بيانها، أن دعم مثل هذه الابتكارات الوطنية يعكس توجهها نحو تسخير التكنولوجيا المتقدمة لخدمة أولويات الدولة المصرية، والمساهمة الفاعلة في تنفيذ خطط التنمية المستدامة، وترشيد استهلاك الموارد، وتحقيق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي للمواطنين.
ترشيد المياه.
منظومة ذكية.
الذكاء الاصطناعي.
الهيئة العربية للتصنيع.
اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر.
مصنع الإلكترونيات.
