أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الحكومة تدرس عددًا من المعالجات لملف الدين العام المحلي والخارجي، تستهدف تحسين إدارة المديونية وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة المملوكة لها.
وأوضح عيسى، في تصريحات له، أن من بين المقترحات المطروحة إطالة آجال الدين، وإعادة النظر في أسعار الفائدة، والتفاوض مع بعض الدائنين بشأن مبادلة الديون باستثمارات، إلى جانب رفع كفاءة تشغيل الأصول المملوكة للدولة لتحقيق عوائد تسهم في سداد الديون.
وأشار إلى أن التعامل مع ملف الدين لا يجب أن يقتصر على النظر إلى الالتزامات والخصوم، وإنما يجب أن يشمل أيضًا الأصول التي تمتلكها الدولة، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من المديونية ارتبط بإنشاء وتكوين أصول ومشروعات على مستوى الدولة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تشغيل هذه الأصول بأعلى درجات الكفاءة والفاعلية، بما يحقق عوائد اقتصادية تساعد على تخفيف أعباء الدين وتحسين القدرة على إدارته، دون تحميل الدولة تكاليف إضافية مرتفعة لإنشاء أصول جديدة.
وأكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الحكومة تعمل على وضع آليات جديدة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، من خلال إقناع أصحاب الأنشطة غير الرسمية بالمزايا التي سيحصلون عليها مقابل الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، بما يحقق مصلحة المواطن والدولة.
وأوضح عيسى أن دمج الاقتصاد غير الرسمي يجب أن يقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، بحيث يدرك أصحاب الأنشطة أن الانضمام إلى المنظومة الرسمية سيحقق لهم مزايا أكبر من استمرارهم خارجها، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد زيادة الحصيلة الضريبية، وإنما توسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن الحكومة لا تستهدف البدء بالعقوبات أو الحوافز السلبية لإجبار أصحاب الأنشطة على الانضمام، وإنما تسعى إلى تقديم مزايا واضحة ومقنعة، مع وضع نظام منظم يضمن الالتزام بالقواعد بعد الانضمام.
وكشف نائب رئيس مجلس الوزراء عن تشكيل لجنة تضم وزراء الاستثمار والتخطيط والمالية، لدراسة وتجميع المقترحات الخاصة بملف الاقتصاد غير الرسمي، والعمل على وضع تصور متكامل لدمجه في الاقتصاد الرسمي.
وأشار إلى أن حجم الاقتصاد غير الرسمي يقدر بنحو 60%، معتبرًا أن هذه النسبة تستدعي التحرك لزيادة مشاركة الأنشطة غير الرسمية في المنظومة الاقتصادية الرسمية.
