كشف الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، أن عدد زائري المتحف تجاوز 5 ملايين و200 ألف إلى 5 ملايين و300 ألف زائر خلال عام من افتتاحه، مشيرًا إلى أن الأرقام النهائية ستكون جاهزة غدًا بالتزامن مع مرور عام على الافتتاح الرسمي للمتحف.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة تلفزيونية، أن المتحف استقبل خلال العام نحو 60 رئيس دولة أو ملك أو رئيس وزراء وحاكم، إلى جانب تنظيم عدد كبير من الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية.
وأكد أن المتحف كان له أثر إيجابي على حركة السياحة، مرجحًا أن إقامة السائح الأجنبي في القاهرة أصبحت أطول بعد افتتاحه، لكنه أشار إلى أن تحديد حجم مساهمة المتحف بدقة في زيادة أعداد السائحين والليالي السياحية والإنفاق السياحي يحتاج إلى بحث إحصائي متخصص، يجري العمل على إعداده حاليًا.
وأشار الرئيس التنفيذي للمتحف إلى أن من أبرز التحديات التي واجهت الإدارة التعامل مع كثافات الزائرين، موضحًا أنه جرى اتخاذ إجراءات لتنظيم مواعيد الدخول والحد من التكدسات، إلى جانب مواجهة المواقع المزيفة التي كانت تسبب ارتباكًا للزائرين بشأن الحجز، مشيدًا بدور شركات المحمول في إتاحة رابط الحجز الصحيح عبر تطبيقاتها.
وأضاف أن المتحف يواجه تحديات تتعلق بالاستدامة المالية والبيئية، مؤكدًا تحقيق إنجازات في هذا الملف، والعمل على تطوير مصادر الإيرادات وتعزيز الاستدامة المالية.
تمويل المتحف المصري الكبير
وأوضح غنيم أن المتحف المصري الكبير لم يُنشأ من خلال منحة يابانية، وإنما من خلال قرض ياباني ميسر، مؤكدًا أن اليابان شريك أساسي في المشروع، وقدمت دعمًا فنيًا وماليًا في مجالات الآثار والترميم والإدارة والتشغيل.
وأشار إلى أن الحصول على القرض اكتمل، وبدأت مصر بالفعل في سداد مستحقاته، موضحًا أن فترة السداد تمتد لنحو 20 عامًا، مع الاستفادة من انخفاض الفائدة وفترة السماح الطويلة التي حصلت عليها مصر.
أسعار الزيارة والفتح الخاص
وفيما يتعلق بالأسعار المتداولة لزيارة قاعة الملك توت عنخ آمون، أوضح غنيم أن هناك خلطًا بين أسعار تذاكر الزيارة العادية ورسوم ما يُعرف باسم «الفتح الخاص»، مؤكدًا أن أسعار التذاكر العادية شهدت زيادة محدودة، حيث ارتفعت تذكرة المصري البالغ من 200 إلى 220 جنيهًا، وتذكرة الطلاب والأطفال من 100 إلى 110 جنيهات.
وأضاف أن أسعار الفتح الخاص تخص الشركات الكبرى ورجال الأعمال الذين يرغبون في زيارة المتحف بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، أو فتح قاعات محددة لهم بشكل استثنائي، مقابل رسوم تختلف بحسب القاعات المطلوبة وطبيعة الزيارة، مشيرًا إلى أن هذه الأسعار معتمدة من مجلس إدارة المتحف، وتأتي ضمن جهود تعزيز الإيرادات والاستدامة المالية.
عرض تفاعلي جديد وفعاليات مستمرة
وكشف غنيم عن إطلاق تجربة تفاعلية جديدة بعنوان «Immersive Experience»، تعتمد على الصوت والإضاءة لتقديم تجربة تعليمية وثقافية تعزز الشعور بالفخر بالحضارة المصرية عبر العصور، موضحًا أنها ستستمر لمدة 6 أشهر.
وأشار إلى استمرار تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة، من بينها «اليوم العائلي» الذي يُقام مرتين أسبوعيًا، ويتيح للعائلات والأطفال المشاركة في أنشطة مرتبطة بالتراث والحضارة، إلى جانب سلسلة من اللقاءات والحوارات الثقافية المعروفة باسم «GEM Talks»، التي تستضيف متخصصين لمناقشة موضوعات مرتبطة بالتراث والثقافة والحضارة المصرية.
وأضاف أن المتحف يعمل كذلك على تعزيز دوره البحثي والتدريبي، من خلال تدريب كوادر من دول عربية وأفريقية، والاستفادة من خبرات المتخصصين المصريين في مجالات الترميم والعرض المتحفي، فضلًا عن توقيع مذكرات تفاهم مع جهات بحثية ومتاحف حول العالم.
