يظل وضع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم مثار تساؤلات داخل برشلونة، في ظل محدودية مشاركاته مع الفريق الأول تحت قيادة الألماني هانز فليك، الذي لم يمنحه حتى الآن فرصة حقيقية لإثبات قدراته داخل الملعب.
وخاض حمزة عبد الكريم مباراتين رسميتين مع الفريق الأول لبرشلونة في الدوري الإسباني أمام رايو فاليكانو لمدة 5 دقائق، وخيتافي لمدة 9 دقائق، بإجمالي 14 دقيقة فقط، وهي حصيلة محدودة للغاية بالنسبة إلى لاعب يسعى إلى إثبات نفسه في واحدة من أكبر محطات مسيرته الكروية.
انتصارات برشلونة لا تفتح الباب أمام حمزة عبد الكريم
المثير في موقف المهاجم المصري أن قلة مشاركاته تأتي رغم تحقيق برشلونة انتصارات كبيرة في عدد من المباريات، وهي الظروف التي قد تمنح اللاعبين الشباب فرصة الظهور واكتساب الخبرات، خاصة في الدقائق الأخيرة عندما تكون النتيجة مريحة نسبيًا.
لكن حسابات فليك تبدو مختلفة، إذ لم تتحول تلك الانتصارات إلى فرصة حقيقية لحمزة عبد الكريم، الذي لا يزال بعيدًا عن الحصول على دقائق لعب كافية تساعده على إظهار إمكاناته، أو حتى تقييم مستواه بصورة عادلة من خلال مشاركات متتالية.
وبينما تمنح النتائج الإيجابية الفريق الكتالوني مساحة لتجربة بعض الخيارات، يظل السؤال قائمًا: ما الذي يحتاجه حمزة حتى يحصل على فرصة أكبر؟ وهل يرى فليك أن اللاعب لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطور، أم أن المنافسة داخل الفريق الأول تجعل مشاركته في الوقت الحالي أمرًا صعبًا؟
إشادة فليك لا تعني ضمان المشاركة
وكان فليك قد تحدث بإيجابية عن حمزة عبد الكريم، مؤكدًا أنه قدم فترة إعداد جيدة، ويتطور في التدريبات، ويستحق الحصول على فرصة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن اختيار توقيت مشاركة اللاعبين ليس أمرًا سهلًا دائمًا.
وتكشف هذه التصريحات عن الفارق بين تقدير إمكانات اللاعب ومنحه فرصة فعلية داخل المباريات؛ فالإشادة بقدرات حمزة تمثل خطوة إيجابية، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تتحول إلى مشاركة منتظمة تساعده على اكتساب الخبرة والتأقلم مع متطلبات الفريق الأول.
هل يحتاج حمزة إلى مسار مختلف؟
في هذه المرحلة، لا يمكن اعتبار قلة الدقائق حكمًا نهائيًا على تجربة حمزة مع برشلونة، خصوصًا أنه لا يزال في بداية مشواره مع الفريق الأول، ويحتاج إلى الوقت للتكيف مع طبيعة المنافسة والضغوط المحيطة بالنادي لكن استمرار الوضع على النحو نفسه يضع مسألة المشاركة في صدارة التحديات التي تواجه المهاجم المصري؛ فالتطور في التدريبات مهم، إلا أن المباريات تظل الاختبار الحقيقي لقدرة أي لاعب على ترجمة إمكاناته إلى أداء مؤثر.
وقد يكون اللعب مع فريق برشلونة أتلتيك، رديف النادي، أحد المسارات التي تتيح لحمزة الحصول على دقائق أكثر، بدلًا من الاكتفاء بالوجود ضمن حسابات الفريق الأول دون مشاركة منتظمة، وهو توجه أشارت إليه تقارير صحفية إسبانية عند الحديث عن وضعه في أكتوبر الماضي.
ولا تكمن القضية في مطالبة فليك بالدفع بحمزة لمجرد أنه لاعب مصري، وإنما في ضرورة تحديد المسار الأنسب لتطوره؛ سواء بمنحه فرصًا أكبر مع الفريق الأول، أو إتاحة مساحة كافية له للمشاركة مع الرديف.
