أكد النائب حمادة سليمان، عضو مجلس النواب عن دائرة سنورس بمحافظة الفيوم، أن قرية الضحايا التسعة في حادث الدائري الأوسطي تعيش حالة من الحزن الشديد، مشيرًا إلى أن الحادث يمثل فاجعة كبيرة أثرت في جميع الأهالي.
وقال سليمان، خلال تصريحات تلفزيونية، إن عمالة الأطفال في بعض المناطق الريفية ظاهرة مستمرة منذ سنوات، وأصبحت أمرًا معتادًا لدى بعض الأسر، لافتًا إلى أن الأطفال يخرجون للعمل في أعمار صغيرة، وقد لا تتجاوز أعمار بعضهم 11 أو 12 عامًا.
وأوضح أن الحادث الأخير شهد وجود مقاول أنفار كان يتولى جمع العمال ونقلهم إلى أماكن العمل، مشيرًا إلى أن سيدة كانت ضمن القائمين على هذا العمل توفيت أيضًا في الحادث، وفقًا للمعلومات المتاحة لديه.
وأضاف أن نظام مقاول الأنفار يعتمد على اتفاق المقاول مع صاحب العمل، وترتيب وسيلة نقل العمال وتحديد أجورهم، ثم توزيعها عليهم مقابل حصوله على عمولة، موضحًا أن هذا النظام ينتشر في الأعمال التي تتطلب انتقال العمال إلى محافظات ومناطق بعيدة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مواجهة عمالة الأطفال لا يمكن أن تقتصر على تطبيق القانون أو منع الأطفال من العمل، دون توفير بدائل اقتصادية للأسر التي تضطر إلى الاعتماد على دخل أبنائها، مؤكدًا أن كثيرًا من الأطفال الذين يعملون في هذه السن يخرجون بسبب الظروف المعيشية الصعبة لأسرهم.
وشدد سليمان على ضرورة تكاتف جهود جميع الجهات المعنية لوضع حلول اجتماعية واقتصادية واقعية، تساعد الأسر على تحسين دخولها، بما يقلل اضطرارها إلى الدفع بأطفالها إلى سوق العمل في سن مبكرة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تكثيف التوعية بأهمية التعليم ومخاطر عمالة الأطفال، والعمل على الحد من هذه الظاهرة، لتجنب تكرار الحوادث والكوارث التي تهدد حياة الأطفال.
