أوضح المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن جمهور علماء الأمة قرروا أن محل النهي في أحاديث اتخاذ القبور مساجد هو اتخاذ القبر نفسه مكانًا للسجود تعظيمًا وعبادةً لصاحب القبر، وليس بناء المسجد على القبر.
وقال المجلس عبر صفحته على فيس بوك إن بناء المسجد على القبر غير اتخاذه مسجدًا، كما أن دفن الميت في مسجد مبني أمر مختلف أيضًا.
وأضاف أن اتصال المسجد بضريح نبي أو صالح خارج عن هذا النزاع، وغير داخل في هذا النهي.
ونقل عن الإمام الأُبِّي في كتابه إكمال إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم قوله: «فأما من اتخذ مسجدا قرب رجل صالح أو صلى في مقبرته قصدًا للتبرك بآثاره وإجابة دعائه هناك، فلا حرج في ذلك».
كما نقل عن شيخ الإسلام ابن حجر في فتح الباري قوله: «وقال البيضاوي لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم، ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها، واتخذوها أوثانا لعنهم، ومنع المسلمين عن مثل ذلك، فأما من اتخذ مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له، ولا التوجه نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد».
