يوافق هذا اليوم ذكرى افتتاح دار الأوبرا الخديوية عام 1869، ثم الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير في 1 نوفمبر 2025 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته السيدة انتصار السيسي.
وُلدت فكرة دار الأوبرا الخديوية عام 1869 ضمن رؤية الخديوي إسماعيل لتحديث القاهرة وتحويلها إلى باريس الشرق، تمهيدًا لاحتفالات افتتاح قناة السويس، وأراد الخديوي أن يبهر ضيوف مصر من ملوك وملكات وأباطرة أوروبا.
وكلف المهندسين الإيطاليين بيترو أفوسكاني وروسي بالتصميم المستوحى من أوبرا لاسكالا في ميلانو، ووقع الاختيار على موقع بين حيي الأزبكية والإسماعيلية، وشُيّد المبنى الخشبي في أقل من 6 أشهر بتكلفة بلغت نحو 160 ألف جنيه، واتسع لحوالي 850 مقعدًا.
من عرض ريجوليتو إلى أوبرا عايدة
وافتُتحت الدار رسميًا في 1 نوفمبر 1869 بعرض أوبرا ريجوليتو، للموسيقار جوزيبي فيردي، وكان الخديوي قد طلب من فيردي تأليف عمل مستوحى من التاريخ المصري القديم، هو أوبرا عايدة.
لكن الحرب الفرنسية الألمانية حاصرت الديكورات والملابس التي صُنعت في باريس فلم تصل في موعدها، وقُدمت عايدة لأول مرة في 24 ديسمبر 1871، وحققت نجاحًا أسطوريًا.
وظلت الدار منارة للفن في الشرق الأوسط قرنًا كاملًا، إلى أن التهمها حريق هائل فجر 28 أكتوبر 1971، وساعدت الأخشاب والستائر والأقمشة على اشتعال النيران بسرعة عجزت معها قوات الإطفاء عن إخمادها.
وتحول موقع الأوبرا القديمة إلى جراج متعدد الطوابق، ويحتفظ الميدان باسم ميدان الأوبرا ويتوسطه تمثال إبراهيم باشا، وظلت القاهرة 17 عامًا بلا دار أوبرا، حتى افتُتحت دار الأوبرا المصرية الجديدة بأرض الجزيرة عام 1988.
المتحف المصري الكبير.. احتفالية عالمية
وشهد 1 نوفمبر 2025 الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته السيدة انتصار السيسي، وشاركت في الحفل 79 وفدًا رسميًا، بينها 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات.
وجمعت العروض بين التراث الفرعوني والتقنيات الحديثة، ومنها عرض ضم 5000 طائرة درون أضاءت سماء الأهرامات، إلى جانب الليزر والألعاب النارية.
واستقبل المتحف الذي يمتد على 490 ألف متر مربع قرب أهرامات الجيزة نحو 4 ملايين زائر حتى نهاية أغسطس 2026، وتخطى حاجز 5 ملايين زائر، وغطت إيراداته تكاليف التشغيل وحققت فائضًا.
