قالت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، إن المواطن المصري يمثل محور اهتمام الدولة المصرية، مشيرة إلى أن الدولة تضعه ضمن أولوياتها، وتسعى إلى التحرك في اتجاهين مهمين، يتمثل أولهما في مشاركة المواطن في صنع السياسات العامة، على غرار ما تتبعه أهم النظم الديمقراطية حول العالم، بينما يتعلق الثاني بدعم حلقة الوصل بين المجتمع وأفراده من جهة، والدولة ومؤسساتها من جهة أخرى، وتقليص الفجوات وخلق تواصل مباشر بين صناع القرار والمواطنين.
صياغة محاور تهم المواطن
وأضافت المحللة السياسية، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أنّ الدولة المصرية تمكنت، من خلال حراكها الأخير ومنتدى مصر 2026، من صياغة المحاور التي تهم المواطن.
ولفتت إلى أن التقرير الذي رصد التحركات الرئاسية، تضمن اتجاهات مهمة، تنقل العمل من مجرد الإعلان عن توصيات أو عقد مؤتمرات لا يُعرف مدى تنفيذها، إلى وضع خطة واضحة واستراتيجيات أعدتها الحكومة، تتضمن مؤشرات للتنفيذ ومددًا زمنية محددة، فضلًا عن قياس انعكاس هذه التحركات على جودة حياة المواطن.
وأوضحت إيريني سعيد أن تنفيذ التوصيات يتطلب تحديد جهات بعينها تتولى المسؤولية، سواء داخل الوزارات المختلفة أو من خلال وزارة معنية بهذا الملف، مع وضع آليات واضحة وخطة استراتيجية تنفذها الجهات المسؤولة، مشددة على أهمية تحديد التوقيت الزمني للتنفيذ.
وضع خطة استراتيجية دقيقة للمتابعة
وأشارت إلى أن نموذج التحول الاقتصادي خلال الفترة من 2027 إلى 2030 يمثل نموذجًا مهمًا يمكن للدولة التحرك من خلاله، إذ تتيح السنوات الثلاث استشراف النتائج وقياسها، مؤكدة أن الآليات المطلوبة تشمل تحديد جهة مسؤولة عن توظيف هذه التحركات، ووضع خطة استراتيجية دقيقة للمتابعة، إلى جانب مشاركة المواطنين وفتح قنوات للتواصل معهم.
