قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، إن ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن متابعة تنفيذ توصيات منتدى مصر 2026 يمثل تطورًا بالغ الأهمية، وخطوة تتوافق مع ما جرى طرحه خلال مناقشة التوصيات بشأن ضرورة وضع جداول زمنية وآليات للمتابعة حتى يمكن تقييم مدى التنفيذ.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، مقدمة برنامج الحياة اليوم عبر قناة الحياة، أن الرئيس أكد خلال إعلان توصيات المنتدى ضرورة وجود جداول زمنية قابلة للتنفيذ، مع متابعة شهرية أو ربع سنوية، مشيرًا إلى أن ما أعلنه الرئيس حاليًا يترجم هذه الرؤية إلى خطوات عملية.
وأوضح أن القضايا المتشابكة التي تتداخل فيها مسؤوليات أكثر من وزارة تتطلب إعلان كل جهة أو هيئة بوضوح عن المهام المكلفة بها ومواعيد تنفيذها، حتى يكون المواطن على دراية بما تنجزه كل جهة وفي أي توقيت، ويتمكن من متابعة ما تحقق على أرض الواقع، بما ينهي حالة الكلمات العامة والوعود غير المحددة التي يصعب تقييمها أو محاسبة المسؤولين عنها.
مؤشرات قياس الأداء لا تقل أهمية عن الجداول الزمنية
وأكد أن مؤشرات قياس الأداء لا تقل أهمية عن الجداول الزمنية، موضحًا أن الإعلان عن موعد تنفيذ مشروع مثل افتتاح مصنع في يناير 2028 يحدد الإطار الزمني فقط، لكنه لا يوضح مستوى جودة التنفيذ أو طريقة تحقيق النتائج المستهدفة.
ولفت إلى أن ثقة المواطنين في الحكومة تزداد عندما يشاهدون المشروعات قيد التنفيذ على أرض الواقع، مثل محطات الكهرباء وخطوط القطارات الجديدة والأتوبيس الترددي والطرق والجسور والمصانع، مؤكدًا أن هذه هي فلسفة المنتدى القائمة على التواصل مع المواطنين والتعامل مع أولوياتهم وإتاحة الفرصة أمامهم لمتابعة ما تنفذه الحكومة.
وأكد عماد الدين حسين أهمية تشجيع كل مصري يمتلك موهبة والعمل على تنميتها ورعايتها، مشيرًا إلى أن الأكاديمية الوطنية للتدريب ووزارة التعليم العالي وأكاديمية البحث العلمي، إلى جانب مؤسسات المجتمع الأهلي، يمكن أن تؤدي أدوارًا مهمة في هذا المجال.
وأوضح أن تطوير التعليم في مصر يتطلب وجود آليات تربط العملية التعليمية بسوق العمل، وتحويل الأبحاث العلمية إلى مشروعات حقيقية قابلة للتطبيق والتنفيذ بدلًا من الاكتفاء بإعداد أبحاث ورقية لأغراض الترقية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات مهمة في هذا الاتجاه.
تعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية والاستفادة من معايير التعليم الدولية
وأعرب عن اتفاقه مع أهمية تطوير المعاهد والجامعات الأهلية والتكنولوجية وربط الخريجين بسوق العمل، إلى جانب تعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية والاستفادة من معايير التعليم الدولية، بما يساعد الخريجين على الحصول على فرص عمل في السوق المحلية أو الخارجية.
وفيما يتعلق بمبادرة دولة الابتكار، أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب طرح أفكار وأبحاث علمية واختراعات قابلة للتنفيذ والاستفادة منها على أرض الواقع، مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، مشددًا على ضرورة أن تتضمن المبادرة مشروعات محددة يمكن قياس نتائجها، وألا تتحول إلى مبادرة إنشائية تقتصر على الحديث دون تنفيذ.
وأوضح أن تطوير الجامعات لا ينبغي أن يقتصر على إنشاء مؤسسات تعليمية تستقبل الطلاب وتمنحهم شهادات، وإنما يجب أن يستهدف تخريج كوادر حقيقية تمتلك الوعي بذاتها ووطنها وتكون مؤهلة للحصول على فرص عمل، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة التخصصات التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب دون مراعاة كافية لاحتياجات سوق العمل.
