تحل اليوم الاثنين 2 نوفمبر ذكرى ميلاد الفنان صلاح سرحان، أحد الوجوه التي تركت بصمة مميزة في تاريخ السينما المصرية، رغم أن مشواره الفني لم يكن طويلًا أو حافلًا بالأعمال، لكنه استطاع من خلال أدواره الثانوية أن يرسخ صورته في أذهان الجمهور، خاصة في أدوار الشر التي أتقن تقديمها ببراعة.
ولد صلاح سرحان في 2 نوفمبر عام 1923، ونشأ في أسرة فنية، فهو الشقيق الأكبر للفنانين شكري سرحان وسامي سرحان، اللذين حققا شهرة واسعة في السينما المصرية، بينما اختار صلاح أن يسلك طريقًا فنيًا مختلفًا، تاركًا بصمته الخاصة من خلال أدوار الشر والشخصيات التي تحمل ملامح نفسية معقدة.
بدأ صلاح سرحان رحلته الفنية من المسرح، بعدما تخرج في معهد التمثيل عام 1947، وكان الأول على دفعته، وهو ما عكس موهبته وقدراته التمثيلية منذ سنواته الأولى.
واتجه بعدها إلى تقديم عدد من المسرحيات الكلاسيكية خلال فترة الأربعينيات والخمسينيات، وشارك في أعمال مسرحية بارزة، من بينها «مصرع كليوباترا» مع الفنانين كمال يس وعمر الحريري، ومسرحية عنترة مع سميحة أيوب وحمدي غيث، ليكتسب خبرة فنية ساعدته في الانتقال إلى السينما.
وجاءت أولى تجاربه السينمائية عام 1953 من خلال فيلم بين قلبين، الذي شارك فيه بدور صغير إلى جانب كمال الشناوي وشادية، لتبدأ بعدها رحلته على شاشة السينما، والتي اعتمدت في بدايتها على الأدوار الثانوية.
لم تكن أعمال صلاح سرحان السينمائية كثيرة، إذ لم يتجاوز رصيده الفني نحو 15 عملًا، لكنه استطاع أن يترك أثرًا واضحًا من خلال الشخصيات التي قدمها، خاصة أدوار الشرير الذي يسعى إلى الإيقاع بين البطل والبطلة ومحاولة الفوز بها.
وفي عام 1955، شارك في فيلم أماني العمر مع سعد عبد الوهاب وماجدة، وحصل من خلاله على مساحة أكبر نسبيًا مقارنة بأدواره السابقة، قبل أن يبتعد عن السينما لعدة سنوات.
وعاد صلاح سرحان إلى الشاشة عام 1960 من خلال فيلم خلخال حبيبي، مع رشدي أباظة ونعيمة عاكف، وقدم دورًا ثانويًا، لكنه ظل متمسكًا بقدرته على تجسيد الشخصيات المختلفة، معتمدًا على الأداء والتقمص أكثر من الملامح الخارجية.
استطاع صلاح سرحان أن يحقق حضورًا لافتًا من خلال فيلم الشموع السوداء عام 1962، الذي شارك في بطولته مع صالح سليم ونجاة الصغيرة، وقدم خلاله شخصية شريرة رسخت صورته لدى الجمهور، وأظهرت قدرته على تقديم أدوار تحمل الكثير من الصراع والانفعالات.
