حذر خبراء الصحة من تسخين بقايا الطعام بشكل متكرر، مؤكدين أن التبريد والتخزين غير السليمين قد يشجعان نمو البكتيريا وتكوّن السموم، وأن طريقة تبريد الطعام وتخزينه وإعادة تسخينه تحدث فرقًا كبيرًا في سلامته.
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، فإن إعادة تسخين الطعام بشكل متكرر قد تزيد من خطر الإصابة بالعدوى المنقولة بالغذاء والتسمم الغذائي، خاصة عند تبريد الطعام أو تخزينه أو إعادة تسخينه بطريقة غير صحيحة، ولا تكمن المشكلة بالضرورة في عملية إعادة التسخين نفسها، بل فيما يحدث للطعام بين دورات التسخين.
كيف يؤدي التسخين المتكرر إلى جعل الطعام غير آمن؟
وأوضح خبراء الصحة أن الطعام المطبوخ الذي يُترك في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة يصبح بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا، وتتكاثر الكائنات الدقيقة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية والعصوية الشمعية عندما يُحفظ الطعام في درجات حرارة تشجع نمو البكتيريا.
وفي كل مرة يُبرد فيها الطعام ويُترك خارج الثلاجة قبل إعادة تسخينه، قد تتاح له فرصة أخرى للتلوث أو السماح للبكتيريا الموجودة بالتكاثر، ويكمن الخطر الأكبر في المدة التي يقضيها في درجات حرارة تسمح للبكتيريا بالتكاثر، لا في عدد مرات إعادة التسخين.
وهناك مصدر قلق آخر يتجاهله الكثيرون، وهو السموم البكتيرية، فبعض أنواع البكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية والعصوية الشمعية قادرة على إنتاج سموم قد تبقى بعد إعادة التسخين، وهذا يعني أنه حتى لو تم تسخين الطعام حتى يصبح ساخنًا جدًا فقد لا يصبح آمنًا للأكل بالضرورة إذا تكونت السموم أثناء التخزين غير السليم.
كما أن التسخين غير المتساوي يزيد من تفاقم المشكلة، فعند تسخين الطعام في الميكروويف دون تقليب أو تدوير قد تصبح بعض أجزائه ساخنة جدًا بينما تبقى أجزاء أخرى باردة نسبيًا، وقد تسمح هذه المناطق الباردة للبكتيريا الضارة بالبقاء.
ما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟
ويؤدي تناول الطعام الملوث إلى الإصابة بأمراض منقولة بالغذاء، وتتراوح أعراضها بين اضطرابات هضمية خفيفة ومضاعفات أكثر خطورة، وتشمل الغثيان والقيء وتقلصات البطن والإسهال والحمى والجفاف.
وينصح خبراء الصحة بعدم تجاهل أعراض مثل الإسهال الدموي والقيء المستمر والجفاف الشديد والحمى المرتفعة أو آلام البطن الحادة، بل يجب طلب العناية الطبية عند ظهورها.
