مصر تناقش تعهدًا وطنيًا لحماية الأطفال قبل مؤتمر مانيلا

نبذة عن المقال
المجلس القومي للطفولة والأمومة عقد مائدة مستديرة لمناقشة المسودة الأولية للتعهد الوطني المصري استعدادًا لمؤتمر إنهاء العنف ضد الأطفال في مانيلا

عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة مائدة مستديرة للمشاورات الوطنية بشأن المسودة الأولية للتعهد الوطني المصري، ضمن الاستعداد للمشاركة في أعمال المؤتمر الوزاري العالمي الثاني لإنهاء العنف ضد الأطفال، المقرر عقده في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وهدفت المشاورات إلى التشاور مع الجهات الوطنية والشركاء المعنيين حول محوري التعهد، والتوافق على عناصره والالتزامات المقترحة لكل جهة وفقًا لاختصاصاتها، تمهيدًا لاستكمال صياغته وتقديمه خلال المؤتمر.

وأكد المجلس أن هذه المشاورات تأتي في إطار حرصه، بصفته الجهة الوطنية المعنية بتنسيق الجهود في مجال حماية الطفل، على تعزيز الشراكة والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة والشركاء.

وأدارت المائدة المستديرة ميراي نسيم، عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بحضور الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، والمهندسة شاهيناز شتا، مدير برنامج الحماية بالمجلس، وصبري عثمان، مدير عام الإدارة العامة لنجدة الطفل، وبمشاركة ممثلي عدد من الجهات الوطنية والهيئات الدولية.

وشملت الجهات المشاركة وزارات العدل والخارجية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والسكان والتربية والتعليم، والنيابة العامة، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، ومنظمة الصحة العالمية.

تطوير منظومة حماية الأطفال في مصر

وقال الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، في كلمته التي ألقاها نيابة عن الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، إن هذه المشاورات تمثل فرصة مهمة لتوحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية، والاتفاق على خطوات عملية تسهم في تطوير منظومة حماية الأطفال في مصر.

وأضاف أن الاجتماع لا يقتصر على مناقشة صياغة تعهد وطني أو إعداد وثيقة للمشاركة في مؤتمر دولي، وإنما يستهدف الوصول إلى التزامات واضحة تعكس تكامل الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المعنية.

وأوضح أن مؤتمر بوجوتا عام 2024 أرسى أساسًا مهمًا لتعزيز الالتزامات الدولية والوطنية في مجال إنهاء العنف ضد الأطفال، فيما يأتي المؤتمر الوزاري الثاني في مانيلا ليؤكد أهمية الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، ومن تحديد التحديات إلى تبني استجابات مؤسسية واضحة.

تعزيز دور الخدمات الصحية في التعرف المبكر على حالات العنف

وأشار إلى أن المسودة الأولية للتعهد الوطني المصري ترتكز على محورين رئيسيين يمثلان مجالين مهمين للعمل المشترك، يتمثل المحور الأول في تعزيز دور الخدمات الصحية في التعرف المبكر على حالات العنف ضد الأطفال وإحالتها إلى خدمات الحماية، انطلاقًا من الدور المحوري للمنظومة الصحية باعتبارها من أكثر المنظومات اتصالًا بالأطفال وأسرهم.

وأضاف أن المحور الثاني يتناول حوكمة حماية الأطفال في البيئة الرقمية، في ظل التحولات المتسارعة في استخدام الأطفال للتكنولوجيا والإنترنت، وما يصاحبها من فرص وتحديات ومخاطر مستجدة، الأمر الذي يتطلب تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية.

وأكد أن اختيار هذين المحورين لا يعني حصر جهود الدولة في هذين المجالين، وإنما يأتي ضمن التركيز على أولويات محددة يمكن البناء عليها وتطوير التزامات وطنية واضحة بشأنها.

ومن جانبها، أوضحت ميراي نسيم أن الهدف هو الخروج بنتائج عملية وتوافقات واضحة تمهد لاستكمال صياغة التعهد الوطني واعتماده، بما يعكس رؤية وطنية مشتركة ويشكل إضافة حقيقية إلى جهود الدولة المصرية في حماية الأطفال.

وأكدت أهمية أن تتسم صياغة التعهد الوطني بالموضوعية والواقعية، وأن تتضمن التزامات محددة وقابلة للقياس، بما يسهل تنفيذها ومتابعتها وتقييم نتائجها.

وأشارت إلى أن مخرجات المشاورات والتوافق الذي سيتم التوصل إليه بين الجهات الشريكة يمثل أساسًا لإعداد خطة تنفيذية واضحة لترجمة التعهد إلى إجراءات عملية.

واستعرضت المهندسة شاهيناز شتا أبرز مخرجات مؤتمر بوجوتا لعام 2024، ومحاور المؤتمر الوزاري العالمي الثاني المقرر عقده في مانيلا، وطبيعة التعهدات الوطنية المنتظر تقديمها، إلى جانب التعهد الأول لجمهورية مصر العربية والمحاور التي تتضمنها مسودته الأولية.

وشهدت المائدة المستديرة مناقشات موسعة ومشاركات من ممثلي الجهات الوطنية والهيئات الدولية الشريكة، حيث جرى استعراض الملاحظات والمقترحات بشأن المحورين الرئيسيين للتعهد، إلى جانب مناقشة طبيعة الالتزامات والإجراءات التي يمكن أن تضطلع بها كل جهة في نطاق اختصاصها.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#العنف ضد الأطفال#المجلس القومي للطفولة والأمومة#حماية الأطفال#مؤتمر مانيلا#منظمة الصحة العالمية#يونيسف