وزير التعليم: تعلم اليابانية يفتح أمام الطلاب فرصًا في العلوم والتكنولوجيا والأعمال

نبذة عن المقال
محمد عبد اللطيف يتفقد المدرسة المصرية اليابانية بالعبور ويؤكد أن إدخال اللغة اليابانية بالمدارس يمنح الطلاب فرصًا مستقبلية متنوعة ويعزز التعاون مع اليابان

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تعلم اللغة اليابانية قد يفتح أمام الطلاب مستقبلًا فرصًا متنوعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والأعمال والتعاون الدولي، وذلك خلال زيارته التفقدية للمدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور.

وشهد الوزير حصة لتدريس اللغة اليابانية، وتابع عددًا من الأنشطة التعليمية والتفاعلية بمختلف الصفوف الدراسية، في إطار متابعة تدريس اللغة اليابانية داخل 10 مدارس مصرية يابانية على مستوى الجمهورية لطلاب الصف الأول الإعدادي.

ورافق الوزير خلال جولته وفد ياباني رفيع المستوى ضم يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، وياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بسفارة اليابان في القاهرة، وشينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان «Japan Foundation»، وأيومي هاشيموتو، مديرة مؤسسة اليابان بالقاهرة، كما حضرت نيفين حمودة، مستشار الوزير لشؤون العلاقات الاستراتيجية والمشرف العام على المدارس المصرية اليابانية.

محطة مهمة في التعاون بين مصر واليابان

وقال الوزير إن إدخال اللغة اليابانية رسميًا باعتبارها لغة ثانية بالمدارس المصرية اليابانية للمرة الأولى يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون بين مصر واليابان، ويعزز التقارب بين البلدين وثقافتيهما وحضارتيهما العريقتين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تستهدف استكشاف آفاق أوسع من الفرص والإمكانات.

وأوضح أن مصر واليابان ترتبطان بروابط تتجاوز حدود الجغرافيا، باعتبارهما وريثتين لحضارتين عريقتين، فضلًا عن اشتراكهما في التقدير العميق للعلم والمعرفة والأسرة والمعلمين والقيم التي تحافظ على تماسك المجتمعات.

المدارس المصرية اليابانية تشكل وعي الأجيال الجديدة

وأشار إلى أن هذا الإيمان المشترك يمثل جوهر الشراكة التعليمية المصرية اليابانية، التي أثبتت من خلالها المدارس المصرية اليابانية أن التعليم لا يقتصر على ما يكتسبه الأطفال من معارف ومعلومات، وإنما يمتد إلى بناء شخصياتهم وتشكيل وعيهم من خلال تجربة تعليمية تولي أهمية خاصة لقيم المسؤولية والتعاون والانضباط والاحترام وتنمية الشخصية.

وأضاف أن إدخال اللغة اليابانية يمثل خطوة وطنية مهمة في مسيرة تطوير هذا النموذج التعليمي، حيث يقرّب الطلاب من الثقافة التي أسهمت في إلهام النموذج التعليمي للمدارس المصرية اليابانية، ويمنحهم فرصة للتعرف على ثراء الثقافة اليابانية بصورة جديدة.

وأعرب عن تقديره لحكومة وشعب اليابان على ما يقدمانه من صداقة مستمرة والتزام راسخ بالتعاون التعليمي مع مصر، موجهًا الشكر إلى مؤسسة اليابان على جهودها في دعم إدخال تعليم اللغة اليابانية بالمدارس، وإلى الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» على شراكتها المتميزة وإسهاماتها في تطوير التجربة التعليمية المصرية اليابانية.

ووجه رسالة تقدير إلى المعلمين في المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن دورهم لا يقتصر على أداء رسالتهم التعليمية، بل يمثلون العنصر الأساسي الذي يحول المبادرة من رؤية تعليمية إلى تجربة حقيقية داخل الفصول الدراسية.

كما تحدث مع الطلاب باعتبارهم الجيل الأول الذي يخوض تجربة تعلم اللغة اليابانية بالمدارس المصرية اليابانية، داعيًا إياهم إلى التحلي بشغف الاطلاع والرغبة في المعرفة وطرح الأسئلة والاستمتاع باكتشاف الكلمات والتعبيرات الجديدة.

وأوضح أن تعلم اللغة اليابانية قد يفتح أمام الطلاب مستقبلًا فرصًا متنوعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والأعمال والتعاون الدولي، فضلًا عن إكسابهم قيمة إنسانية وثقافية تتمثل في القدرة على فهم الآخرين الذين تختلف لغاتهم وثقافاتهم.

واختتم حديثه بالتأكيد أن نجاح أي دولة يقاس بالفرص التي تتيحها لأطفالها وأجيالها القادمة، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك من أجل بناء المزيد من هذه الفرص وتعزيز أواصر الصداقة بين مصر واليابان.

ومن جانبه، أعرب رئيس مؤسسة اليابان «Japan Foundation» عن سعادته بالمشاركة في الاحتفالية الخاصة بإدخال تعليم اللغة اليابانية بالمدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون التعليمي بين مصر واليابان.

وأوضح شينيا كوروساوا أن تدريس اللغة اليابانية بدأ خلال شهر سبتمبر من العام الجاري لطلاب الصف السابع «الأول الإعدادي» في 10 مدارس مصرية يابانية بمختلف أنحاء الجمهورية، مشيرًا إلى أن نحو 400 طالب وطالبة يدرسون اللغة اليابانية حاليًا.

وأضاف أن المدارس المصرية اليابانية أُنشئت باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة للشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، والتي انطلقت عام 2016 في إطار الرؤية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي.

وأعرب عن اعتزازه بإدخال تعليم اللغة اليابانية إلى المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل أكبر تجربة لإدخال تعليم اللغة اليابانية في هذه المرحلة التعليمية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار إلى أن مؤسسة اليابان قامت بإعداد وتوفير الكتاب المدرسي المخصص لتعليم اللغة اليابانية «TANOSHI NI HONGO»، إلى جانب دعم برامج تدريب المعلمين وتنفيذ عدد من الأنشطة التعليمية الأخرى.

وأكد كوروساوا أن تعليم اللغة اليابانية لا يقتصر على إكساب الطلاب المهارات اللغوية، بل يتيح لهم أيضًا فرصة التعرف على ثقافات وقيم وأساليب تفكير مختلفة.

ومن جانبه، ثمن نائب رئيس البعثة الدبلوماسية اليابانية بسفارة اليابان في القاهرة إتاحة الفرصة له لزيارة المدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، معربًا عن سعادته بالمشاركة في فعالية تعليمية كهذه.

ولفت إلى انطلاق تدريس اللغة اليابانية بالمدارس المصرية اليابانية في 10 مدارس، معربًا عن سعادته بما شاهده من تفاعل وحماس كبيرين من جانب المعلمين والطلاب خلال حصص اللغة اليابانية.

وخلال الجولة، تفقد الوزير والوفد الياباني المرافق عددًا من الفصول الدراسية بمختلف الصفوف، حيث استهلوا الجولة بزيارة فصل الصف الأول الإعدادي وشهدوا استقبال الطلاب للوزير والوفد المرافق بالتحية باللغة اليابانية.

كما تابعوا جانبًا من حصة تدريس اللغة اليابانية واستمع الوزير إلى شرح المعلم حول أساليب تدريس اللغة للطلاب، والتي تعتمد على توظيف أساليب تعليمية مبسطة وجاذبة من بينها استخدام الأغنيات والصور.

واطلع وزير التعليم على الكتب الدراسية والمناهج المقررة لتدريس اللغة اليابانية وتعرف على محتواها وآليات توظيفها في العملية التعليمية.

وشهد نشاطًا تعليميًا ومهاريًا بعنوان «كيف نصنع كتاب الذكريات؟» مع أحد المعلمين اليابانيين، حيث تابع جلسة التعلم المفتوحة التي أظهر خلالها الطلاب مستوى متميزًا من التفاعل والمشاركة الجماعية.

كما شهد إدارة أحد الطلاب للجلسة وقيامه بطرح الأفكار وفتح النقاش مع زملائه بما أتاح الفرصة أمام الطلاب للتعبير عن آرائهم وتقديم مقترحاتهم ومناقشتها بصورة تفاعلية.

وفي فصل للصف الخامس الابتدائي تابع حصة تعليمية تناولت تعريف الطلاب باللغة المصرية القديمة والكتابة الهيروغليفية إلى جانب رموز الكتابة اليابانية «الكانجي».

كما توجه الوزير والوفد المرافق إلى فناء المدرسة حيث شهدوا حصة موسيقية لطلاب مرحلة رياض الأطفال «KG» تابعوا خلالها تعلم الأطفال وترديدهم عددًا من الأناشيد المستوحاة من التراث الياباني باللغة اليابانية.

وشهد الوزير كذلك نشاطًا تعليميًا وتطبيقيًا بعنوان «رحلة في اليابان»، شارك خلاله الطلاب في تصميم وتنفيذ مجسمات يدوية لأبرز المعالم والرموز الثقافية اليابانية.

وتأتي هذه الزيارة لحرص وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على متابعة التجربة التعليمية بالمدارس المصرية اليابانية مع بداية انطلاق تعليم اللغة اليابانية في 10 مدارس مصرية يابانية والوقوف على مستوى تطبيق الممارسات التعليمية اليابانية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#اللغة اليابانية#المدارس المصرية اليابانية#جايكا#مؤسسة اليابان#محمد عبد اللطيف#وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني