مي النحراوي: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءة استهداف العملاء في التسويق

نبذة عن المقال
مي النحراوي تقول إن نمو الإعلانات الرقمية والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة الترويج في مصر مع التركيز على قياس العائد.

قالت الدكتورة مي النحراوي، مستشارة الترويج لمحافظ الإسكندرية الأسبق وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لشباب الأعمال سابقًا، إن صناعة الترويج والتسويق في مصر تشهد تحولًا اقتصاديًا متسارعًا مدفوعًا بنمو الإعلانات الرقمية وتوسع التجارة الإلكترونية وتطور أدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأوضحت في حديثها لـ«الوطن» أن المنافسة لم تعد تعتمد فقط على حجم الإنفاق الإعلاني، بل أصبحت ترتبط بقدرة الشركات على تحقيق عائد اقتصادي قابل للقياس من ميزانياتها التسويقية.

وأضافت أن نمو السوق يفتح فرصًا أمام شركات الإعلان والتسويق والمحتوى الرقمي، لكنه يفرض في الوقت نفسه ضغوطًا على الشركات لإعادة توزيع الإنفاق بين القنوات التقليدية والرقمية، وتحسين كفاءة الحملات، وربط النشاط الترويجي بمؤشرات المبيعات واكتساب العملاء وتعزيز القيمة السوقية للعلامات التجارية.

الإنفاق الإعلاني في مصر بلغ نحو 1.952 مليار دولار خلال 2025

ولفتت إلى أن تقديرات سوقية تشير إلى أن الإنفاق الإعلاني في مصر بلغ نحو 1.952 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بتجاوزه 2.06 مليار دولار خلال 2026، بما يعني نموًا متوقعًا بنحو 5.5% مقارنة بتقديرات العام السابق إذا تحققت هذه التوقعات، موضحة أن الإنفاق الإعلاني في مصر سجل نموًا مقدرًا بنحو 8.96% خلال 2025 مقارنة بعام 2024، وفقًا للبيانات المنشورة عن السوق.

وأضافت أن الإعلانات الرقمية أصبحت أحد المحركات الرئيسية لنمو صناعة الترويج، في ظل تغير سلوك المستهلكين وزيادة الاعتماد على الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، وهو ما يدفع الشركات إلى تطوير استراتيجيات أكثر دقة في الوصول إلى العملاء.

ووفقًا لتقرير مجلس الإعلانات الرقمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (IAB MENA) الصادر في يونيو 2026، ارتفع الإنفاق على الإعلانات الرقمية في المنطقة إلى 8.185 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو سنوي بلغ 17.8%، فيما سجلت مصر نموًا بنسبة 23.1%، وهو أعلى معدل بين أسواق المنطقة وفقًا للتقرير.

وقالت إن هذه الأرقام تعكس اتساع الفرص الاستثمارية في خدمات التسويق الرقمي وإنتاج المحتوى وإدارة الحملات وتحليل البيانات، لكنها تؤكد أيضًا ضرورة قياس كفاءة الإنفاق وعدم الاكتفاء بمؤشرات الوصول والمشاهدات دون ربطها بنتائج الأعمال.

وأشارت إلى أن الشركات أصبحت بحاجة إلى توزيع ميزانياتها وفقًا لطبيعة النشاط والجمهور المستهدف، مع الجمع بين بناء العلامة التجارية وتحقيق المبيعات المباشرة، واستخدام مؤشرات مثل تكلفة اكتساب العميل ومعدل التحويل والعائد على الإنفاق الإعلاني.

وأكدت أن هذه المؤشرات تعكس تحول الإعلان إلى أحد مجالات الاستثمار المرتبطة بالتكنولوجيا والبيانات، إذ تتزايد أهمية الأدوات التي تسمح بتخصيص الرسائل الإعلانية وتحسين استهداف الجمهور وتعديل الحملات وفقًا للأداء الفعلي.

الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا لتسريع إنتاج المحتوى

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا لتسريع إنتاج المحتوى وتحليل سلوك العملاء وتحسين توزيع الميزانيات، مع ضرورة الحفاظ على المراجعة البشرية ودقة المعلومات وملاءمة الرسائل التسويقية للجمهور.

وأوضحت النحراوي أن صناعة الترويج لم تعد مقتصرة على الإعلانات التلفزيونية أو الحملات الإلكترونية، بل أصبحت تشمل منظومة متكاملة تضم الإعلانات الخارجية والشاشات الرقمية والتسويق عبر المؤثرين والإعلانات داخل منصات التجارة الإلكترونية.

وبحسب تقديرات سوقية منشورة في أكتوبر 2026، بلغ الإنفاق على الإعلانات الخارجية في مصر نحو 13.081 مليار جنيه خلال 2025، بنمو يقترب من 61.8%، فيما قُدر حجم سوق إعلانات المؤثرين بنحو 43.26 مليون دولار.

وأضافت أن نمو هذه القنوات يمنح الشركات خيارات متنوعة للتواصل مع الجمهور، لكنه يتطلب وضع أهداف واضحة لكل حملة، واختيار القناة المناسبة لطبيعة المنتج والسوق، وقياس النتائج المالية والتسويقية بدلًا من الاعتماد على الانتشار وحده.

وأشارت النحراوي إلى أن نمو الإنفاق الإعلاني لا يعني غياب التحديات الاقتصادية، إذ تتأثر قرارات الشركات بعوامل تشمل تكاليف التشغيل والإنتاج، وتقلبات أسعار الصرف، وحساسية المستهلكين تجاه الأسعار، واشتداد المنافسة على جذب العملاء.

وأوضحت أن ارتفاع تكلفة الحملات يفرض على الشركات تحسين العائد من كل جنيه يتم إنفاقه على الترويج، من خلال تحديد الجمهور المستهدف بدقة، واختبار الرسائل الإعلانية، ومراجعة أداء الحملات بصورة مستمرة، وتوجيه الموارد إلى القنوات الأكثر قدرة على تحقيق النتائج.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الإعلانات الرقمية#التجارة الإلكترونية#التسويق الرقمي#الذكاء الاصطناعي#مي النحراوي