كشفت تجربة سريرية أن حقن الكورتيزون لم تحقق تحسنًا مستدامًا في الألم والقدرة على الحركة لدى مرضى اعتلال وتر الكعب بعد عام من العلاج.
وأظهرت النتائج أن الحقن عالية الحجم، سواء احتوت على الكورتيزون أم لا، لم تتفوق تفوقًا ذا أهمية سريرية على الإجراء الوهمي، ما يعيد التساؤلات حول استخدامها في علاج آلام الوتر المزمنة التي تعيق المشي وممارسة الرياضة.
وبحسب ما نُشر في The BMJ، فإن وتر الكعب المعروف طبيًا باسم وتر أخيل يربط عضلات الساق بعظمة الكعب، ويساعد الجسم على المشي والجري والقفز، وقد يسبب اعتلاله ألمًا وتيبسًا وتورمًا، خاصة أثناء الحركة أو بعد فترات الراحة.
وتشير التقديرات إلى إصابة نحو 6% من الأشخاص بهذه المشكلة في مرحلة ما من حياتهم، ورغم أن التأهيل القائم على التمارين يُعد علاجًا أساسيًا، يستمر بعض المرضى في المعاناة، فيبحثون عن بدائل، من بينها الحقن.
وأُجريت التجربة بين عامي 2019 و2022 على 192 بالغًا، بلغ متوسط أعمارهم 49 عامًا، واستمرت أعراضهم نحو عامين في المتوسط.
ووزّع المشاركون عشوائيًا على ثلاث مجموعات: تلقت الأولى حقنًا وهمية، والثانية حقنًا عالية الحجم دون كورتيزون، والثالثة حقنًا عالية الحجم تحتوي على الكورتيكوستيرويد.
وخضع الجميع لبرنامج تدريبي متشابه مع إرشادات لتعديل الأنشطة البدنية، وقاس الباحثون الألم والقدرة على الحركة بمقياس متخصص على مدى 52 أسبوعًا.
ورصد الباحثون تحسنًا محدودًا في مجموعة الكورتيزون بعد ستة أسابيع، لكنه لم يستمر، وبحلول الأسبوع السادس والعشرين كانت نتائجها أسوأ من مجموعة الحقن عالية الحجم دون كورتيزون، أما الحقن الخالية من الكورتيزون فلم تتفوق على الإجراء الوهمي في أي مرحلة تقييم.
وجُمعت بيانات المتابعة النهائية من 181 مشاركًا، أي نحو 94% من العينة، دون تسجيل أحداث ضارة خطيرة مرتبطة بالعلاجات.
كما أوضح الباحثون أن النتائج لا تعني عدم مناسبة الكورتيزون لجميع الحالات، لكنها تشكك في استخدامه الروتيني، وحذر جون أورتشارد من جامعة سيدني من اعتبار الكورتيكوستيرويدات علاجًا للجميع أو رفضها مطلقًا.
