كشفت الدكتورة نجلاء عبد الرازق، أستاذ الأشعة التشخيصية ورئيس وحدة التصوير الطبي للمرأة بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، تفاصيل رحلتها مع أورام الثدي بعد عام من العلاج، مؤكدة أنها لم تتوقف عن العمل يومًا.
وقالت في منشور على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنها اكتشفت إصابتها بالمرض صدفة، بعدما لاحظت وجود ورم صغير أسفل الإبط خلال الفحص الدوري الذي كانت تجريه لنفسها، رغم عدم وجود تاريخ عائلي للمرض أو عوامل خطورة أو ظهور أي أعراض.
وأوضحت أن يوم 2 نوفمبر 2025 يمثل ذكرى اكتشاف إصابتها بالمرض، مشيرة إلى أنها لاحظت ورمًا صغيرًا يبلغ حجمه نحو سنتيمتر واحد أسفل الإبط، لتقرر إجراء عملية جراحية في اليوم نفسه بمستشفى الصفا، بعد انتهاء قائمة المرضى التي كانت تتولى الكشف عليهم.
وأضافت أنها خضعت بعد الجراحة لفحص PET CT، وجاءت نتيجته مطمئنة رغم صعوبة فترة انتظار النتيجة، ثم بدأت العلاج الكيماوي بعد نحو 3 أسابيع بناءً على توصية الطبيب المعالج، واستمر لمدة 4 أشهر بالتوازي مع مواصلة عملها دون انقطاع.
وأشارت إلى أنها خضعت كذلك لـ20 جلسة علاج إشعاعي على مدار شهر، بمعدل 5 جلسات أسبوعيًا، وكانت تتوجه إلى الجلسات صباحًا ثم تذهب إلى عملها وتستكمل يومها بصورة طبيعية.
وأكدت أن رحلتها العلاجية بدأت قبل عام وانتهت في نهاية مايو الماضي، موضحة أنها قررت الكشف عن تجربتها بعد مرور عام بهدف تقديم مثال عملي للسيدات عن أهمية الكشف الدوري وقوة المرأة في مواجهة المرض والتعامل مع رحلة العلاج بهدوء ووعي.
وشددت على أن ورم الثدي قد يصيب أي امرأة حتى في غياب التاريخ العائلي أو عوامل الخطورة، وقد يظهر دون أعراض واضحة، مؤكدة أن الكشف الدوري يمثل أهمية كبيرة لاكتشاف المرض في مراحله المبكرة بما يرفع فرص الوصول إلى الشفاء.
وتحدثت عن أن كثيرًا من السيدات يصبن بالانهيار فور سماع تشخيص الإصابة بأورام الثدي وقد يتوقفن عن العمل وممارسة مظاهر الحياة اليومية، لكنها اختارت مواجهة تجربتها بطريقة مختلفة، قائلة إنها لم تكن تملك رفاهية الانهيار أو التوقف عن العمل لوجود أشخاص يحتاجون إليها وحرصها على الحفاظ على حياتها ومسؤولياتها.
وأوضحت أنها لم تعلن إصابتها وقتها لأنها تفضل التعامل مع الأزمات بتوفير طاقتها لمواجهة التحدي بدلًا من استهلاكها في الحديث مع الآخرين، كما أرادت حماية أصدقائها وأحبائها من مشاعر القلق عليها، لافتة إلى أنها فضلت مشاركة التجربة بعد التعافي من مراحل العلاج الأساسية.
واختتمت منشورها بتوجيه الشكر للأطباء والفريق الطبي الذي شارك في علاجها، مؤكدة أن التجربة كشفت لها جوانب جديدة من شخصيتها، كما وجهت رسالة للسيدات بضرورة التمسك بالقوة والاستمرار في مواجهة المرض، مشيرة إلى أنها شاهدت نماذج كثيرة من النساء والفتيات اللاتي خضن معارك صعبة مع الأورام ونجحن في تجاوزها.
