كشف الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تفاصيل مسارات مبادرة «دولة الابتكار»، التي تستهدف اكتشاف المبتكرين داخل الجامعات، ودعم مشروعات الطلاب والباحثين، وتحويل الأفكار البحثية ذات الجدوى إلى منتجات وشركات تكنولوجية ناشئة.
وقال عبد الغفار، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»، إن المبادرة تستهدف طلاب الجامعات من خلال عدة مسارات، في مقدمتها دوري الابتكار، الذي يمثل مسابقة بين طلاب الجامعات، إلى جانب مسار لدعم مشروعات التخرج التطبيقية التي تقدم حلولًا لمشكلات المجتمع وتحقق فائدة ملموسة.
وأضاف أن مشروعات التخرج المتميزة لن يقتصر دعمها على مرحلة التخرج، بل ستتم رعايتها وتمويلها ومساعدتها على التطور، بما يتيح تحويل المشروعات القابلة للتطبيق إلى شركات ناشئة، مؤكدًا أن الدعم لن يقتصر على الجانب المادي، وإنما سيشمل الدعم الفني والتأهيل والرعاية اللازمة لتطوير الأفكار وتنفيذها.
وأوضح المستشار الإعلامي لوزارة التعليم العالي أن المبادرة تتضمن تأسيس فرق للابتكار داخل الجامعات، والعمل على تدريبها وتأهيلها، لتكون إحدى الأدوات الرئيسية لاكتشاف الطلاب المبتكرين ورعاية أفكارهم، ومساعدتهم على الاستفادة من المسارات المختلفة التي توفرها المبادرة.
وأشار إلى أن المبادرة لا تستهدف الطلاب فقط، وإنما تمتد إلى الباحثين وأعضاء هيئة التدريس، من خلال مسارات مخصصة لدعم المشروعات البحثية التي يمكن أن تسهم في حل مشكلات واقعية، وتحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للاستخدام.
وأضاف عبد الغفار أن مسار الباحثين وأعضاء هيئة التدريس سيشهد دعمًا من خلال هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، عبر النداءات التمويلية المخصصة للمشروعات البحثية، على أن يتحدد التمويل وفقًا لطبيعة كل مشروع وتخصصه ومدى استحقاقه للدعم.
وأوضح أن الهدف هو مساندة المشروعات البحثية التي تمتلك فرصًا حقيقية للتحول إلى منتجات تطبيقية، سواء كانت مقدمة من باحثين أفراد أو فرق بحثية، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات العلمية داخل الجامعات والمراكز البحثية.
ولفت المستشار الإعلامي لوزارة التعليم العالي إلى أن المبادرة تتكامل مع مبادرة «أستاذ لكل مصنع»، التي سبق الإعلان عنها، لتعزيز الربط بين الخبرات الأكاديمية واحتياجات القطاع الصناعي.
كما تتضمن المبادرة مسارًا للمنافسة بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين، من خلال تقديم الفرق الابتكارية مشروعاتها باسم الجامعات، بما يتيح دعم الأفكار البحثية الواعدة وتشجيع تحويلها إلى حلول عملية تخدم الصناعة والمجتمع.
وتأتي هذه المسارات في إطار توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تعزيز الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة، وزيادة فرص تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية وشركات تكنولوجية ناشئة.
