عُقدت اجتماعات مجلس إدارة المنظمة الدولية للتقييس هذا الأسبوع في جنيف برئاسة الدكتور خالد صوفي، حيث تم تناول مجموعة من القضايا المهمة المتعلقة بالتوجهات الاستراتيجية وأولويات العمل في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية السريعة التي يشهدها العالم اليوم، وناقش المجلس مؤشرات الأداء والتطورات الدولية التي تؤثر على نظام المواصفات، مما يعزز من دور المواصفات الدولية كأداة استراتيجية تدعم التنمية المستدامة وتساهم في تعزيز تنافسية الاقتصادات.

أكد الدكتور خالد صوفي أن الحوكمة الفعالة وتطوير نموذج الأعمال المؤسسي يعدان أساساً لتعظيم تأثير المواصفات الدولية وضمان تلبيتها لاحتياجات الدول الأعضاء، مما يساهم في استدامة عمل المنظمة على المدى الطويل. كما أوضح أن الاجتماعات ركزت على تسريع برنامج التحول الرقمي للمواصفات وأنشطة الجودة من خلال تطوير نماذج المواصفات الرقمية القابلة للتكامل مع الأنظمة الصناعية، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات الامتثال الفني، مما يساعد في تحويل المعايير الدولية إلى أدوات تشغيلية متكاملة ضمن بيئات الإنتاج الحديثة.

استعرض المجلس أيضاً سبل إدماج الاعتبارات البيئية والمناخية في إعداد المواصفات بما يتماشى مع متطلبات الأسواق ذات الاشتراطات البيئية المتقدمة، ويسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالعوائق الفنية أمام التجارة الدولية. كما تابع المجلس تنفيذ خطة دعم الدول النامية للفترة من 2026 إلى 2030، والتي تركز على بناء القدرات الفنية وتعزيز المشاركة الفعالة في اللجان الفنية وتكامل منظومة المواصفات الدولية.

على هامش الاجتماعات، تم تنظيم لقاء في المنتدى الاقتصادي العالمي حيث تم استعراض أنشطة المنتدى، ومن أبرزها مركز التصنيع المتقدم وسلاسل التوريد، بالإضافة إلى مبادرة شبكة المنارات العالمية التي تضم مواقع صناعية رائدة على مستوى العالم في تطبيق مفاهيم التحول الصناعي المتقدم، والتي تعتمد على الابتكار وسلاسل الإمداد المرنة وأنظمة الإنتاج المستدامة، فضلاً عن تطوير مهارات القوى العاملة في القطاع الصناعي.