وافق مجلس الوزراء المصري مؤخراً على مشروع قانون الأسرة الجديد لعام 2026 والذي يأتي في إطار جهود الدولة لتحديث تشريعات الأحوال الشخصية وتجميعها في قانون موحد يضم 355 مادة تهدف إلى الحفاظ على تماسك المجتمع وضمان حقوق جميع أفراد الأسرة خاصة الأطفال والنساء وسرعة الفصل في المنازعات القضائية التي كانت تستغرق سنوات طويلة في المحاكم.

مشروع قانون الأسرة الجديد

​يتضمن مشروع القانون الجديد مواداً رادعة لضمان استيفاء الزوجة والأطفال لحقوقهم المالية حيث يلزم القانون كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم بيان دقيق بالدخل الحقيقي للمطلق أو الزوج لإصدار أحكام نفقة عادلة كما نصت التعديلات على جواز الكفالة بالنفقة الماضية والحاضرة والمستقبلية لتعزيز ضمانات التنفيذ وتجنب المماطلة في دفع المستحقات التي يتم تقديرها وفقاً لمستوى المعيشة والاحتياجات الضرورية.

​تعديلات الطلاق والزواج

​وضع القانون ضوابط جديدة لعملية الطلاق والزواج حيث يشترط إبلاغ الزوجة الأولى رسمياً في حال رغبة الزوج في الزواج من أخرى كما أجاز للزوجة طلب التطليق في حالات محددة مثل غياب الزوج لمدة تتجاوز ستة أشهر أو في حال ثبوت سوء المعاملة أو وجود عيوب مستحكمة تمنع استمرار الحياة الزوجية ويهدف القانون من خلال هذه المواد إلى تقليل نسب الطلاق العشوائي وتشجيع الحلول الودية والتشاور بين الزوجين قبل اتخاذ قرارات مصيرية تخص كيان الأسرة.

​الحضانة وتنظيم حق الرؤية

​أعطى القانون الأولوية القصوى لمصلحة الصغير في ترتيب الحضانة كما استحدث نظام الرؤية الإلكترونية في الحالات التي يصعب فيها الانتقال أو السفر لضمان تواصل الطفل مع كلا الوالدين كما تم وضع شروط واضحة لسقوط الحضانة أو انتقالها لضمان بقاء المحضون في بيئة آمنة وصحية وألزم القانون الحاضنة بعدم إقامة أي شخص غير الأبناء في مسكن الحضانة إلا بموافقة صريحة من الأب أو في حالات الضرورة القصوى التي تقدرها المحكمة.

تسوية المنازعات

​من أبرز التسهيلات التي قدمها مشروع القانون هو إلزام المدعي بضم كافة المطالبات المتعلقة بالنفقة والأجور والمصاريف في دعوى قضائية واحدة أمام محكمة واحدة وذلك بدلاً من تفتيت القضايا وضياع الوقت والجهد مع استمرار إعفاء هذه الدعاوى من الرسوم القضائية بكافة مراحلها لتيسير سبل التقاضي على الفئات الأكثر احتياجاً وضمان وصول الحقوق لأصحابها في أسرع وقت ممكن.