أكدت الدكتورة هِمت أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن قضية محو الأمية تمثل أحد المحاور المهمة في بناء الإنسان، مشددة على أن إتاحة فرص التعلم أمام كل مواطن مسؤولية مجتمعية وإنسانية قبل أن تكون هدفًا تعليميًا.
جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن المديرية بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، الذي يوافق 8 سبتمبر من كل عام.
وقالت مديرة التعليم بالقاهرة إن التعليم حق أصيل لكل إنسان، وأن محو الأمية لا يقتصر على تعلم القراءة والكتابة، بل يمتد إلى امتلاك الأدوات التي تمكن الفرد من فهم واقعه وتطوير قدراته والمشاركة الفاعلة في مجتمعه، وفتح أبواب جديدة أمامه للحياة والعمل والتعلم المستمر.
وأوضحت أن المديرية تولي اهتمامًا للتعليم المجتمعي وتدعمه باعتباره أحد المسارات المهمة للوصول إلى الفئات التي حالت ظروف مختلفة دون استمرارها في التعليم، معتبرة أن منح الإنسان فرصة جديدة للتعلم يعني منحه فرصة جديدة لبناء مستقبله واستعادة ثقته في قدرته على التغيير.
وأكدت أن مدارس التعليم المجتمعي تؤدي دورًا محوريًا في توفير فرص تعليمية مناسبة للطلاب الذين انقطعوا عن التعليم، عبر تقديم خدمات تعليمية ومهارية تساعدهم على استكمال مسيرتهم التعليمية واكتساب مهارات حياتية ومهنية، بما يضمن اندماجهم بصورة أكثر فاعلية في المجتمع.
وأضافت أن مواجهة الأمية لم تعد مرتبطة بالقدرة على القراءة والكتابة فقط، بل أصبحت ترتبط ببناء شخصية واعية قادرة على التعلم مدى الحياة والتعامل مع المتغيرات المتسارعة والاستفادة من المعرفة في تحسين جودة الحياة.
ويأتي الاحتفال هذا العام في إطار الذكرى الستين لليوم العالمي لمحو الأمية الذي أقرته منظمة اليونسكو عام 1966، ويحمل لعام 2026 شعار «محو الأمية من أجل الإنسان والكوكب والازدهار».


