حذّر مجمع إعلام القليوبية من خطورة الشائعات وتأثيرها على استقرار المجتمع، مؤكدًا أن معركة الوعي أصبحت أحد أهم أسلحة مواجهة الحروب الحديثة.
جاء ذلك خلال ندوة تثقيفية نظمها مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع مجلس مدينة كفر شكر ومديريتي الأوقاف والشباب والرياضة بالقليوبية، وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار، تحت عنوان «مخاطر الشائعات والحروب الحديثة على الأمن المجتمعي».
أقيمت الندوة تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات اللواء أ.ح تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وإشراف أ/ ريم حسين عبد الخالق، مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية.
وشهد اللقاء مشاركة كل من الدكتورة جيهان فؤاد، دكتوراة التنمية الاجتماعية والاقتصادية بجامعة القاهرة ومحامية بالنقض ومقرر فرع المجلس القومي للمرأة السابق بالقليوبية، وفضيلة الشيخ الدكتور إسلام عنتر، إمام وخطيب بإدارة أوقاف كفر شكر، والأستاذ نوار عبد السلام نوار، مدير عام المتابعة بهيئة محو الأمية وتعليم الكبار بالقليوبية.
وأكدت ريم حسين عبد الخالق أن تنظيم الندوة يأتي في إطار جهود قطاع الإعلام الداخلي لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الشائعات، مشيرة إلى أن المعلومات في عصرنا الحالي يمكن توظيفها في تشكيل الوعي وتوجيه الرأي العام.
ولفتت إلى أن خطورة الشائعات لا تقتصر على نشر معلومات غير صحيحة، بل تمتد لخلق حالة من الخوف والارتباك وزعزعة الثقة وإثارة الانقسام داخل المجتمع، خصوصًا مع السرعة الكبيرة التي تنتشر بها الأخبار والمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشددت على ضرورة تحري الدقة قبل تداول أي معلومة والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء المحتوى الذي يستهدف إثارة الخوف أو الغضب أو التشكيك، مؤكدة أن مواجهة الشائعات تبدأ بقاعدة: «لا تصدق كل ما تسمع ولا تنشر كل ما تقرأ».
وفي السياق ذاته، أوضح نوار عبد السلام نوار أن مفهوم الأمية لم يعد مرتبطًا فقط بعدم القدرة على القراءة والكتابة، بل ظهر مفهوم أكثر خطورة يتمثل في «الأمية المعلوماتية» وفقدان القدرة على التحقق والتحليل والتمييز بين الحقيقة والتضليل.
وأكد أن الشخص الذي يفتقد الوعي بكيفية التحقق من المعلومات قد يتحول دون إدراك إلى وسيلة لنشر الشائعات والفوضى، مشددًا على أن مواجهة الأمية الحديثة تتطلب بناء عقل قادر على الفهم والتحليل والتحقق واتخاذ القرار السليم.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة جيهان فؤاد أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على المواجهات العسكرية، وإنما أصبحت تستهدف عقول الشعوب ووعيها، مشيرة إلى أن المواطن لم يعد مطالبًا بحمل السلاح بقدر مطالبته بحماية عقله من التضليل.
وأضافت أن الكلمة يمكن أن تكون وسيلة لبناء الوطن أو هدمه، وأن الوعي يمثل خط الدفاع الأول عن أمن المجتمع واستقراره، مؤكدة أن معركة العصر أصبحت معركة عقول وأن حماية الوعي تمنح أحد أهم مقومات حماية مستقبل الفرد.
وأدار اللقاء إنتصار محمد عواد، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية، فيما تولت زينب قاسم السيد، أخصائي إعلام بالمجمع، أعمال التوثيق الإعلامي.


