وجهت وزارة المالية الإسرائيلية انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب تأخره في حسم الزيادة المقترحة في ميزانية الجيش، في وقت تتزايد فيه التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية من تراجع مستوى الجاهزية والتسليح.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت بعنوان “نتنياهو يعرقل زيادة الميزانية”، فإن الخلاف بشأن الزيادة لا يزال قائما، بينما تبقى زيادة مخصصات الجيش التي تتراوح بين 25 و30 مليار شيكل عالقة دون حسم.
وقالت الصحيفة إن وزارة المالية تنتظر نتنياهو لحسم القيمة النهائية للزيادة المقترحة، ما أدى إلى تجميد التمويل العاجل مع اقتراب موعد الانتخابات.
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن انشغال رئيس الوزراء بالانتخابات المقبلة تسبب في حالة ارتباك داخل حكومته، متجاهلا التحذيرات العسكرية الخطيرة بشأن تدهور جاهزية الجيش وتسليحه، والتي تصفها القيادات العسكرية بأنها تقترب من “حافة الهاوية”.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش اتفقا قبل ثلاثة أسابيع على إعادة فتح ميزانية الدولة تمهيدا لزيادة الإنفاق بعشرات المليارات من الشواكل. وطلب سموتريتش حسم المبلغ النهائي في أسرع وقت لإعداد مشروع القرار الحكومي الرسمي وطرحه على مجلس الوزراء للموافقة، إلا أن نتنياهو لم يُبلغ سموتريتش منذ ذلك الحين بالقيمة النهائية التي يعتزم إضافتها إلى ميزانية الدفاع.
وأضافت الصحيفة أنه كان يبدو أن نتنياهو على وشك إصدار توجيه بإعادة فتح الميزانية بقيمة تتراوح بين 25 و30 مليار شيكل بما يتماشى مع الاتفاق، لكنه لم يصدر أي توجيه حتى الآن. ونتيجة لذلك لم تبدأ إجراءات إعادة فتح الميزانية، كما لم تتمكن وزارة المالية من إعداد مشروع القرار الحكومي لعرضه على الحكومة للموافقة.
وأوضحت الصحيفة أن أي زيادة في الإنفاق تتجاوز المخصصات المعتمدة في ميزانية الدولة تتطلب صدور قرار من الحكومة قبل إحالتها إلى الكنيست للتصويت عليها في ثلاث قراءات تمهيدا لإقرارها بشكل نهائي.
كما أشارت تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه تأخيرات في إتمام صفقات تسليح حيوية، تشمل شراء الذخائر والطائرات المسيرة. وذكرت التقارير أن عشرات الطائرات المسيرة فقدت خلال العمليات العسكرية في إيران بتكلفة تُقدر بمئات الملايين من الدولارات.
وفي سياق اقتصادي موازٍ، أعلن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي قبل أيام أن الاقتصاد انكمش بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، مشيرا إلى أن الحرب الإسرائيلية الإيرانية ألقت بظلال سلبية على النشاط الاقتصادي.


