تواجه أوروبا شتاءً جديدًا وسط ضغوط متصاعدة على منظومتها الطاقوية، بعد تضاعف أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي خلال العام الماضي.
وبحسب تقرير لمنصة «مودرن ديبلوماسي»، بلغت الأسعار القياسية نحو 75 يورو لكل ميجاواط ساعة، وهو أعلى مستوى منذ نهاية 2022، حين أحدثت الحرب في أوكرانيا صدمة طاقوية واسعة.
ويتمثل التحدي المباشر في قدرة أوروبا على تأمين ما يكفي من الغاز لتجاوز الشتاء، بينما تكمن المشكلة الاقتصادية الأكبر في قدرتها على تحمل تكلفة هذا الغاز. فمخزونات الغاز الأوروبية لا تتجاوز حالياً 66%، وهو أدنى مستوى في مثل هذا الوقت منذ 15 عاماً، وأقل بنحو 12 نقطة مئوية عن العام الماضي.
وتشير بيانات التقرير إلى أن ألمانيا وهولندا تسجلان مستويات أكثر خطورة، إذ تبلغ مستويات التخزين 54% و48% على التوالي، ما يجعل أكبر اقتصادات أوروبا أكثر عرضة لعمليات شراء الغاز المسال في السوق الفورية بأسعار مرتفعة.
ويربط التقرير الأزمة بتعطل إمدادات الغاز المسال من الخليج؛ إذ تراجعت صادرات قطر والإمارات بأكثر من 85% بين مارس وأغسطس. ومع استمرار القيود في مضيق هرمز، لا توجد مؤشرات على عودة الإمدادات سريعاً، بينما مددت قطر تعليق شحناتها حتى نوفمبر.
ورغم أن الإنتاج المتزايد في الولايات المتحدة وكندا خفف جزءاً من الصدمة، فإن أوروبا—بحسب التقرير—تواجه أزمة تكلفة لا أزمة إمدادات. وذكر أن فاتورة واردات الغاز تجاوزت 117 مليار يورو في 2025، وسط ارتفاع جديد في الأسعار.


