أعلنت الولايات المتحدة مقاطعة شركة «بومباردييه» الكندية لتصنيع الطائرات الخاصة، إلى جانب حظر منتجات الألبان الكندية وواردات أخرى تشمل دراجات نارية ومشروبات كحولية، ضمن سعي إدارة دونالد ترامب لتوسيع حربها التجارية مع كندا.
ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن مسؤولين أمريكيين قولهم مساء الثلاثاء إن الحظر سيدخل حيز التنفيذ خلال ثلاثة أسابيع. ويأتي قرار الحظر بعد يوم واحد من فرض أوتاوا رسوم جمركية انتقامية على بضائع أمريكية بقيمة 27 مليار دولار كندي (20 مليار دولار أمريكي).
وقال مسؤول أمريكي: «أبلغنا الكنديين، كما تعلمون، قبل أسابيع، عندما هددوا باتخاذ هذه الخطوة، أنه إذا أقدموا عليها، فلن يكون أمام الولايات المتحدة خيار سوى محاولة إعادة التوازن إلى الوضع الراهن»، مضيفاً أن «محادثات بناءة وجيدة» جرت مع نظرائهم الكنديين خلال اليومين الماضيين.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب أعلن في وقت سابق أمس مقاطعة شركة «بومباردييه» للطائرات، قائلاً في منشور على موقع «تروث سوشيال»: «يجب ألا تُباع منتجات ’بومباردييه’ في الولايات المتحدة بعد الآن! منتجاتهم ليست جيدة بما فيه الكفاية!».
وأكد ترامب أن أكثر من نصف إيرادات «بومباردييه» تأتي من الولايات المتحدة، مطالباً الشركة بتصنيع منتجاتها داخل الولايات المتحدة بدلاً من اعتبارها «مصدر دخل إضافياً». كما انتقد الحكومة الكندية بدعوى عرقلة عمليات شركة «جَلف ستريم إيروسبيس» الأمريكية في كندا.
وبومباردييه شركة كندية ومقرها في مونتريال بولاية كيبيك، وتتركز أساساً على طائرات رجال الأعمال.
من جهتها، نفت الحكومة الكندية مزاعم ترامب بشأن شركة «جَلف ستريم» الأمريكية المنافسة لـ«بومباردييه»، مؤكدة قدرتها على بيع طائراتها بحرية في كندا.
وأعربت شركة «بومباردييه»، التي توظف أكثر من 3000 عامل في الولايات المتحدة وتستعين بـ2800 مورد أمريكي، عن التزامها بمواصلة الاستثمارات في عملياتها الأمريكية رغم الإضراب. وانخفض سهم «بومباردييه» بأكثر من 6% وسط مخاوف بشأن الرسوم الجمركية ودعوة ترامب للمقاطعة.
وأشار رئيس الوزراء مارك كارني إلى أن كندا لا تزال منفتحة على الحوار، وإن كان متشككاً في احتمالية إجرائه نظراً لموقف ترامب العدائي.
وعزا الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير الخلاف التجاري إلى رفض كندا ما اعتبره صفقة مواتية، ملمحاً إلى استمتاع ترامب بالانخراط في نزاع تجاري. كما ألمح إلى ردود فعل أمريكية محتملة، بما في ذلك فرض المزيد من الرسوم الجمركية.
وسط انهيار المفاوضات على مدى ثمانية عشر شهراً اتسمت بتصاعد التوترات، ردت كندا بالمثل على الرسوم الجمركية الأمريكية بفرض رسوم مماثلة على واردات متنوعة، من المنتجات الزراعية إلى الإلكترونيات.
وشمل رد ترامب تهديدات بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السيارات الكندية، وتغييراً استفزازياً لتسمية بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا».
وانتقد رئيس البنك الدولي السابق روبرت زوليك نهج ترامب ووصفه بأنه يضر بالعلاقات الأمريكية الكندية، مشدداً على ضرورة ألا تضعف القيادة الأمريكية العلاقات مع أقرب حلفائها.


