شارك اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، المزارعين فرحتهم في عيد الفلاح الـ74، عبر حضور حصاد ودراس محصول فول الصويا بأحد الحقول الزراعية في قرية صفط اللبن التابعة لمركز المنيا.
وخلال الجولة، أكد المحافظ أن عيد الفلاح مناسبة وطنية للاحتفاء بأصحاب الأيادي التي تزرع وتحصد وتشارك في تحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بالقطاع الزراعي من خلال التوسع في الرقعة الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج وتشجيع تطبيق أساليب الزراعة الحديثة لزيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه.
وقال اللواء عماد كدواني إن المنيا تحتل المركز الأول على مستوى الجمهورية في إنتاج فول الصويا، بما يعكس المقومات والإمكانات الزراعية بالمحافظة، إلى جانب جهود المزارعين وقطاع الإرشاد الزراعي والأجهزة التنفيذية في التوسع بزراعة المحصول ورفع معدلات الإنتاج.
وتابع المحافظ أعمال الحصاد والدراس واستمع إلى شرح من المختصين حول أساليب زراعة المحصول، والذي يتم تطبيق نظام الزراعة التعاقدية عليه للعام الثالث على التوالي، بما يوفر للمزارعين قدرًا أكبر من الاستقرار ويشجع على التوسع في زراعته.
مساحة منزرعة وإنتاجية للفدان
وقالت المهندسة فاطمة عبد المنعم، مدير إدارة الإرشاد الزراعي بمديرية الزراعة بالمنيا، إن المحافظة تعد الأكبر على مستوى الجمهورية في إنتاج فول الصويا بإجمالي مساحة منزرعة تبلغ نحو 79 ألف فدان، فيما تتراوح إنتاجية الفدان بين طن ونصف و2 طن.
وأضافت أنه جرى تنفيذ تجربة لتقدير إنتاجية المحصول بأحد الحقول بقرية صفط اللبن بالتزامن مع يوم الحصاد، بمشاركة المنطقة الإحصائية، بهدف الوقوف على معدلات الإنتاج الفعلية ودعم منظومة المتابعة والإحصاء الزراعي.
وأوضحت مدير إدارة الإرشاد الزراعي أن فول الصويا يعد من أهم المحاصيل الزيتية ويدخل في صناعات متعددة، وفي مقدمتها صناعة الأعلاف ومنتجات الألبان واللحوم والمصنعات الغذائية، مشيرة إلى ارتفاع نسبة البروتين التي تصل إلى نحو 43%، إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من الأحماض الأمينية بما يعزز أهميته في دعم منظومة الإنتاج الحيواني والداجني.
استخدامات متعددة وفرصة لزراعة محصول آخر
ومن جانبه، أكد المهندس محمد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن فول الصويا يمثل أحد المحاصيل المهمة لدعم الاقتصاد القومي لاستخداماته المتعددة في إنتاج الزيوت والأعلاف والصناعات الغذائية، لافتًا إلى أن التوسع في زراعته يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ودعم الصناعات المرتبطة به.
وأضاف أن المحصول يتميز بقصر فترة بقائه في الأرض، وهو ما يمنح المزارع فرصة للاستفادة من الأرض وزراعة محصول آخر خلال الموسم نفسه بما يرفع كفاءة استغلال الأراضي ويحقق عائدًا اقتصاديًا أفضل.
وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى استمرار جهود المديرية وقطاع الإرشاد الزراعي في مساعدة المزارعين على تطبيق الأساليب الزراعية الحديثة ورفع إنتاجية الفدان وترشيد استهلاك المياه، فضلًا عن التوسع في استخدام أصناف التقاوي المبكرة.
وأكد أهمية استمرار الدعم الفني والإرشادي للمزارعين لتحسين جودة الإنتاج وزيادة العائد الاقتصادي، خاصة مع تنامي أهمية المحاصيل الزيتية في دعم منظومة الأمن الغذائي.
وأعرب عدد من المزارعين عن سعادتهم بمشاركة محافظ المنيا احتفالاتهم بحصاد المحصول، مؤكدين أن هذه المشاركة تعكس اهتمام الدولة بالفلاح وحرص الأجهزة التنفيذية على التواصل المباشر معهم والتعرف على احتياجاتهم ودعم جهودهم لزيادة الإنتاج.
رافق المحافظ خلال الجولة الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة ورئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، والعمدة عثمان عضو مجلس الشيوخ، والمهندس محمد العويسي وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، والدكتور سعيد محمد رئيس مركز ومدينة المنيا، إلى جانب عدد من المزارعين.


