أستاذ طب الأطفال: «قلق العودة للمدرسة» قد يظهر كأعراض جسدية.. وهذه خطوات التعامل مع الطفل

نبذة عن المقال
قال الدكتور تامر أحمد عبد المنعم إن «قلق العودة للمدرسة» شائع لدى الأطفال وقد يتخفى في آلام البطن والصداع والغثيان. وأوضح أن الإنصات والتعاطف وتجنب العقاب والمبالغة في الحديث يساعدان على التهيئة.

مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، حذّر أستاذ طب الأطفال من أن كثيرًا من الأطفال يمرّون بـ«قلق العودة للمدرسة»، والذي قد يظهر بصورة غير مباشرة عبر أعراض جسدية مرتبطة بالتوتر.

وقال الدكتور تامر أحمد عبد المنعم، أستاذ طب الأطفال بكلية طب القصر العيني، إن هذا القلق حالة شائعة ومفهومة تصيب نسبة كبيرة من الأطفال نتيجة الخوف من المجهول والتغير المفاجئ في بيئتهم اليومية، مشيرًا إلى أنه لا يتجلى دائمًا بالبكاء أو التصريح اللفظي، بل يتخفى غالبًا في صورة «أعراض جسدية ناتجة عن التوتر» مثل آلام البطن المتكررة أو الصداع أو الشعور بالغثيان الصباحي الذي يختفي فور انتهاء اليوم الدراسي أو في العطلات الأسبوعية.

وأوضح الدكتور تامر أن السبب الرئيسي وراء هذا التوتر يعود إلى «قلق الانفصال» عن البيئة الأسرية الآمنة، إلى جانب الرهاب الاجتماعي من مواجهة زملاء جدد أو الخوف من صرامة المعلمين والالتزامات الأكاديمية. وأضاف أن الضغط الزائد الذي يمارسه بعض أولياء الأمور عبر المقارنات المستمرة والتأكيد المفرط على ضرورة الحصول على الدرجات النهائية يضاعف شعور الطفل بالتهديد، ويجعله ينظر للمدرسة كساحة للاختبار والتقييم بدلًا من كونها مجتمعًا للتعلم والصداقة.

إنصات بلا تهوين وتجنب العقاب أو السخرية

وأكد أستاذ طب الأطفال أن طريقة تعامل الوالدين مع المخاوف الصباحية هي ما يحدد ما إذا كانت هذه المشاعر ستتلاشى في أيامها الأولى أم ستتحول إلى عقدة ممتدة. وشدد على ضرورة الإنصات الواعي لمخاوف الطفل والاعتراف بمشاعره دون تهوين، مع إشعاره بالأمان والتعاطف الكامل.

وحذّر من التجاهل أو السخرية من خوف الطفل، أو محاولة إجباره بالقوة والعقاب، مؤكدًا أن ذلك يرفع مستويات هرمونات الضغط النفسي لديه. كما نبّه إلى تجنب المبالغة في الحديث عن صعوبة المناهج أو استعادة ذكريات سلبية عن العام الماضي أمامه.

تهيئة نفسية عبر نقاط إيجابية وأنشطة ممتعة

ولفت إلى أن التهيئة النفسية الذكية تعتمد على إنعاش ذاكرة الطفل بالنقاط الإيجابية والأنشطة الممتعة التي تنتظره داخل المدرسة، مثل رؤية أصدقائه المفضلين والمشاركة في الألعاب الرياضية والرحلات. كما اقترح زيارة المدرسة قبل بدء الدراسة بضعة أيام إن أمكن لتفكيك رهبة المكان وغربته.

خطة مشتركة بين الأسرة والمدرسة لتسهيل الدمج

وشدد الدكتور تامر على ضرورة وضع خطة عمل مشتركة بين الأسرة والمدرسة لتسهيل مرحلة الدمج السلس للتلميذ. وذكر ضمن خطة الحل منح الطفل مساحة من الاستقلالية في اختيار مستلزماته المدرسية، مع تنظيم احتفال بسيط بالبيت بمناسبة العودة للفصول، وتجنب الوداع الطويل والدرامي أمام باب المدرسة في الصباح حتى لا يتضاعف شعوره بالخوف والانفصال.

واختتم حديثه بالتأكيد أن بناء الأمان النفسي والصحي للطفل هو القاعدة الذهبية لتحصيله الدراسي وتفوقه المستقبلي، وأن التحلي بالصبر والتفهم وإغداق الدعم العاطفي والاحتواء أثناء الأسابيع الأولى يمنح التلميذ الجرأة الكافية لتجاوز مخاوفه الصباحية والانطلاق بثقة نحو رحلته التعليمية الجديدة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الرهاب المدرسي#بداية العام الدراسي#تامر أحمد عبد المنعم#طب الأطفال#قلق الانفصال#قلق العودة للمدرسة