كرّم ملتقى الشارقة للسرد، في دورته الثانية والعشرين، الدكتور أحمد جمال عيد القاص والفنان التشكيلي وأستاذ التصميم، تقديرًا لمنجزه العلمي والأدبي وإسهاماته في مجالات الثقافة البصرية والنقد والتصميم والإبداع السردي.
وجاء التكريم اليوم خلال فعاليات الملتقى التي أُقيمت في العاصمة الأردنية عمّان، واستضافتها المكتبة الوطنية الأردنية بالتعاون مع دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، ضمن برنامج ثقافي جمع نخبة من الأدباء والنقاد والباحثين والمثقفين من المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي تكريم الدكتور أحمد جمال عيد تقديرًا لمسيرته الثقافية والأكاديمية، التي تجمع بين البحث العلمي والممارسة الإبداعية، وبين الفكر البصري والكتابة الأدبية. ووفقًا لما ورد، قدّم رصيدًا علميًا تجاوز تسعين بحثًا منشورًا في دوريات ومؤتمرات علمية محكّمة، إلى جانب خمسة وعشرين كتابًا في مجالات التصميم والفنون والثقافة البصرية، إضافة إلى إسهاماته الأدبية بوصفه قاصًا وعضوًا في اتحاد كتاب مصر – شعبة القصة القصيرة.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد د. عيد أن هذا التكريم يمثل قيمة معنوية كبيرة، لا بوصفه احتفاءً بمنجز فردي فحسب، وإنما باعتباره احتفاءً بالفكرة والمعرفة والإبداع. وقال: «إن الثقافة، في جوهرها، هي القدرة على تحويل المعرفة إلى أثر، والتجربة إلى معنى، والإنسان إلى كائن أكثر وعيًا بذاته وبالعالم من حوله. وأعتقد أن أجمل ما يمكن أن يتركه الباحث أو المبدع ليس عدد الكتب التي كتبها أو البحوث التي نشرها، وإنما الأثر الذي تستطيع أفكاره أن تتركه في وعي الآخرين. هذا التكريم أعتز به كثيرًا، لأنه يأتي من مؤسسة ثقافية عربية راسخة تؤمن بأن السرد ليس مجرد حكاية تُروى، بل هو إحدى أهم وسائل الإنسان لفهم نفسه، وحفظ ذاكرته، وإعادة اكتشاف العالم.».
وأضاف عيد أن الملتقيات الثقافية العربية تمثل فضاءات حقيقية للحوار وتبادل الخبرات وإعادة الاعتبار لدور المثقف العربي، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون الثقافي العربي في بناء مشاريع معرفية تتجاوز الحدود الجغرافية وتستثمر في الإنسان والوعي والإبداع.
ويُعد ملتقى الشارقة للسرد واحدًا من أبرز الملتقيات الثقافية العربية المعنية بفنون السرد وقضاياه وتحولاته، حيث يجمع في دوراته المتعددة نخبة من المبدعين والباحثين والنقاد لمناقشة تجارب السرد العربي وآفاقه المعاصرة.


