ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن البيت الأبيض يدرس الاستعانة بـجون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، محل المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وأفادت الصحيفة، في تقريرها اليوم الأربعاء، بأن مسؤولين أمريكيين مقربين من راتكليف أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأنه يستعد للقيام بدور أكبر في ما وصفته بـالدبلوماسية المكوكية مع روسيا وأوكرانيا، بهدف إعادة الزخم إلى جهود دبلوماسية متعثرة لإنهاء الحرب التي مستمرة منذ أربع سنوات ونصف.
وبحسب التقرير، فإن البيت الأبيض يدرس تقليص دور المبعوث الأمريكي الخاص ويتكوف، وصهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر، اللذين تقع هذه المهمة حالياً ضمن نطاق اختصاصهما، وذلك وفقاً لخمسة أشخاص مطلعين على هذه الخطط.
وأشارت الصحيفة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية امتنعت عن التعليق على هذا التغيير، بينما ذكر أشخاص مطلعون على الوضع أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.
كما ذكرت فاينانشال تايمز أن الإدارة الأمريكية درست إجراء تغييرات في فريقها التفاوضي بعد تعثر الجهود التي قادتها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام في أواخر فبراير، وفقاً لشخصين شاركا في محادثات غير معلنة عبر قنوات خلفية لإنهاء الحرب. وجرى تعليق تلك الجهود، بحسب التقرير، لانشغال إدارة ترامب بالحرب مع إيران التي اندلعت بعد فترة وجيزة من الجولة الأخيرة للمحادثات التي قادتها واشنطن بشأن أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة رد البيت الأبيض على تقريرها، وجاء فيه: “هذه القصة برمتها محض أخبار زائفة… لا شيء من هذه المحادثات المزعومة يحدث في الواقع. يواصل المبعوث الخاص ويتكوف وجاريد كوشنر العمل بجدية بالغة للتوصل إلى اتفاق سلام، ويحظيان بثقة الرئيس الكاملة لقيادة المفاوضات نيابة عن الولايات المتحدة”.
وبحسب المصادر المطلعة، من المرجح أن يحتفظ ويتكوف -وهو صديق مقرب لترامب- بمنصبه الحالي كمبعوث أمريكي خاص لمهام السلام، وهو دور يشمل المفاوضات في الشرق الأوسط. وأضافت المصادر أن كوشنر قد يظل أيضاً مشاركاً في ملف أوكرانيا بالتوازي مع راتكليف.
وأخيراً، ذكر اثنان من المطلعين على المسألة أن صراعاً على النفوذ يدور بين راتكليف وويتكوف حول تحديد أدوار كل منهما ومسؤولياته.


