كشفت مكتبة الإسكندرية تفاصيل مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقرر إقامته تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بمشاركة نحو 450 شابًا يمثلون مختلف فئات المجتمع المصري.
وأعلنت المكتبة ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الخميس، بحضور قيادات ومسؤولين تحدثوا عن أهداف المؤتمر وملفاته وامتداد مخرجاته.
مناقشة «قلق الهوية» وإعداد «وثيقة الإسكندرية»
وقال الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إن المؤتمر يأتي في إطار جهود الدولة لبناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن الهوية تمثل السمت العام للمجتمع وتعبر عن ضميره الجمعي.
وأضاف أن المؤتمر يناقش قضية «قلق الهوية» التي تواجهها مجتمعات مختلفة في ظل تنامي الصراعات والإرهاب والتأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن مشاركة نحو 450 شابًا ستشمل ممثلين عن 27 محافظة.
وأوضح زايد أن فعاليات المؤتمر ستتضمن جلسات علمية ونقاشية وورش عمل، إلى جانب عروض ثقافية ومعارض للحرف اليدوية والفنون، على أن تقود هذه المخرجات إلى إعداد ما يمكن تسميته «وثيقة الإسكندرية» لتوطيد الهوية الوطنية.
وتابع أن الوثيقة ستتم بلورة توصيات ومقترحات المشاركين على مدار أيام المؤتمر، على أن يتم الإعلان عنها خلال الجلسة الختامية وعرضها على رئيس الجمهورية.
رعاية رئاسية واستعداد استمر أكثر من عامين
ومن جانبه، قال اللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع المؤتمر تحت رعايته فور عرض فكرته عليه، مؤكدًا اهتمامه بمخرجاته وتوصياته.
وأضاف فودة أن الإعداد للمؤتمر استمر لأكثر من عامين بهدف مناقشة ترسيخ قيم الهوية المصرية، خاصة لدى الأجيال الشابة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يجمع قامات وخبراء للحديث عن الهوية المصرية وسبل الحفاظ عليها.
وأوضح أن المؤتمر يضم مشاركة نحو 450 شابًا من طلاب المدارس والجامعات، وتتضمن فعالياته جلسة افتتاحية بحضور عدد من الوزراء، وجلسات نقاشية وحوارية وورش عمل، وصولًا إلى الجلسة الختامية التي تشهد عرض التوصيات والإعلان عن «وثيقة الإسكندرية».
استضافة المكتبة ودور الشباب في صياغة الرؤية
وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن استضافة المؤتمر في مكتبة الإسكندرية تحمل دلالة خاصة باعتبارها صرحًا حضاريًا ومنارة للعلم والثقافة والفكر، معتبرا أن المؤتمر يمثل مساحة للحوار والاستماع إلى مختلف أطياف المجتمع والمشاركة في صياغة رؤية للمستقبل.
وقال إن الهوية الوطنية تمثل جوهر ما يجمع المصريين رغم تنوعهم واختلاف خبراتهم وثقافاتهم، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة مع أهمية الاستماع إلى الأجيال الجديدة باعتبارهم امتدادًا لحضارة مصر وحاملي مسؤولية تطويرها.
وأشار المحافظ إلى أن الإسكندرية تمثل نموذجًا حيًا للهوية المصرية الممتدة بما تمتلكه من تاريخ عريق وتنوع ثقافي وحضاري، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم المؤتمر في صياغة وثيقة تؤكد ثوابت الهوية الوطنية وتحدد سبل الحفاظ عليها مع مواكبة المتغيرات المتسارعة.
تشكيلات شبابية وجلسات بمشاركة وزراء وخبراء
وقال المهندس وسام صبري، مساعد وزير الشباب والرياضة للكيانات الشبابية، إن المؤتمر يشهد مشاركة تكوينات شبابية متنوعة من الاتحادات الشبابية والكشافة ونماذج المحاكاة الشبابية البرلمانية، مع مراعاة التنوع الجغرافي بمشاركة شباب من 27 محافظة وأعمار مختلفة، إلى جانب مجموعات تطوعية لتنظيم الفعاليات.
وأضاف أن نماذج ملهمة من الشباب ستشارك في الجلسات النقاشية لعرض رؤاهم حول الحفاظ على الهوية وتعزيزها ونقلها، إلى جانب تقديم مقترحاتهم وتوصياتهم خلال ختام المؤتمر.
ومن جانبه، أكد الدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المؤتمر يعكس اهتمام الدولة بقضية الهوية وحرصها على ترسيخ قيمها ونقل مكوناتها إلى الشباب، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم العالي حرصت على تمثيل شباب الجامعات من مختلف المحافظات وأعضاء هيئة التدريس والشباب المهتمين بالابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح فريد أن الهوية ليست قضية ثقافية فقط، وإنما ترتبط ببناء الإنسان وتشكيل وعيه وقدرته على المشاركة في المجتمع، مؤكدا أن إعداد وثيقة للهوية يمثل بداية لمزيد من العمل على ترسيخها وتعزيز وعي الشباب بها.
وبحسب ما أعلنته المكتبة، يشهد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام جلسات علمية وحلقات نقاشية متوازية بمشاركة وزراء وخبراء وكتاب وباحثين وفنانين، على أن تختتم الفعاليات بجلسة لعرض التوصيات والإعلان عن «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية»، يعقبها حفل موسيقي تقدمه أوركسترا مكتبة الإسكندرية.
