استشاري حساسية ومناعة: سوء التهوية والتقارب بين التلاميذ يرفعان عدوى الفصول مع بداية الدراسة

نبذة عن المقال
الدكتور أمجد الحداد يوضح أسباب تزايد العدوى المدرسية مع عودة الطلاب، ويقدم نصائح وقائية تشمل غسل اليدين، تجنب إرسال الطفل المريض للمدرسة، ودعم المناعة بالنوم والتغذية.

مع عودة ملايين الطلاب إلى المقاعد الدراسية وتزامن انطلاق العام الجديد مع التقابل الفصلي وتغيرات الطقس، تواجه الأسر تحدياً صحياً يتمثل في سرعة انتشار العدوى الفيروسية والبكتيرية بين الأطفال.

وقال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، إن تزايد معدلات العدوى المدرسية مع بداية الموسم الدراسي يعود بشكل رئيسي إلى سوء التهوية داخل بعض الفصول الدراسية والتلامس المباشر والتقارب الجسدي الشديد بين التلاميذ.

وأضاف أن الفيروسات التنفسية تنتقل بسهولة عبر الرذاذ المتطاير أثناء العطس أو السعال، أو من خلال ملامسة الأسطح والمقابض والأدوات المدرسية الملوثة ثم لمس الأنف أو العينين.

وأكد استشاري الحساسية والمناعة أن ضعف الجدار المناعي لدى بعض الأطفال الناتج عن سوء التغذية أو السهر المتأخر وقلة النوم يضاعف فرص الإصابة بالعدوى وتكرارها خلال الفصل الدراسي. وشدد على أن إرسال الطفل المصاب ببعض الأعراض مثل ارتفاع الحرارة أو السعال النشط إلى المدرسة يمثل خطأً صحياً كبيراً لأنه يسهم في تحويل الفصل إلى بؤرة انتشار ينقل فيها الطفل المرض لعشرات من زملائه.

نصائح وقائية لتقليل العدوى داخل المدرسة

وأوضح الدكتور أمجد أن تدريب الطفل على القواعد الذهبية للنظافة الشخصية يعد حجر الزاوية في تجنب التقاط الأمراض، مشيراً إلى أهمية غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام أو ملامسة الأسطح المشتركة.

ودعا إلى إمداد الطفل بعبوة صغيرة من المطهر الكحولي عند التعذر، وتدريبه على عدم استخدام الأدوات الشخصية للغير مثل أكواب المياه والمنديل والزجاجات.

وحذر من عادات شائعة مثل تغطية الفم بكف اليد أثناء السعال أو العطس بدلاً من استخدام المنديل الورقي أو ثنية الكوع، مؤكداً ضرورة التخلص من المنديل فوراً في السلة المخصصة، مع التأكيد على تجنب لمس الوجه أو العينين بأيدٍ غير مغسولة لمنع دخول الميكروبات مباشرة إلى الجهاز التنفسي.

تعزيز المناعة عبر التغذية والنوم

وأشار استشاري الحساسية والمناعة إلى أن بناء مناعة قوية للطفل يبدأ من طاولات الطعام داخل المنزل عبر تقديم وجبات متوازنة غنية بالفيتامينات والمعادن الأساسية. وذكر ضمن ذلك التركيز على الأغذية الغنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والجوافة والليمون، إلى جانب الخضروات الطازجة والبروتينات.

كما شدد على أهمية إعطاء الطفل تطعيم الإنفلونزا التوسمي المعتمد للتقليل من حدة الإصابات الفيروسية الشائعة، إضافة إلى حصوله على ساعات نوم كافية ليلاً وشرب كميات منتظمة من المياه لتنشيط الخلايا المناعية وتجديد طاقة الجسم.

واختتم بأن الوقاية الواعية والتكامل بين الأسرة والمدرسة في اتباع التدابير الصحية يضمنان مناخاً تعليمياً آمناً يحمي الأطفال ويكفل استمرار تحصيلهم الدراسي دون انقطاع.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأطفال#الحساسية والمناعة#الدكتور أمجد الحداد#المدرسة#النظافة الشخصية#عدوى الفصول