دعت المفوضية الأوروبية إلى وضع قواعد عالمية للذكاء الاصطناعي، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من مخاطر محتملة للتكنولوجيا، بينها احتمال تهديد وجود البشرية.
وقالت نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية، هينا فيركونن، اليوم الجمعة، على هامش مؤتمر في دبلن حول السلامة على الإنترنت للأطفال، إن التعاون الدولي ضروري، مشيرة إلى وجود “حاجة حقيقية إلى قواعد عالمية”.
وأضافت فيركونن أن الاتحاد الأوروبي لديه قانون يُلزم شركات، من بينها “أنثروبيك” و“أوبن إيه آي”، بتقييم مخاطر فقدان السيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي واتخاذ إجراءات للحد منها، مؤكدة أن ذلك “ليس هو الحال على المستوى العالمي”.
وفي سياق متصل، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى التعاون بين أوروبا والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال قمة مجموعة الدول السبع في فرنسا في يونيو الماضي، معتبرة أن “أوروبا والولايات المتحدة يجب أن تعملا معا”، عبر “نقاط القوة المتكاملة” و“المصالح الأمنية المشتركة” و“المسؤولية المشتركة في القيادة”.
كما أشار وزير الشئون الرقمية الألماني كارستن فيلدبرجر إلى رغبته في إنشاء هيئة دولية للسلامة في مجال الذكاء الاصطناعي على غرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تشرف على التكنولوجيا النووية.
وتنتظر المسؤولون الأوروبيون معرفة كيفية تناول سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في نهاية سبتمبر الجاري، في ظل هيمنة البلدين على هذا المجال.
وقال السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، خلال فعالية في العاصمة اللاتفية ريجا، إنه “سيؤيد شراكة الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة” في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه شدد على وجود حدود للتعاون، قائلا: “لن نسمح بتنظيم المنصات والشركات الأمريكية إلى درجة لا تمكننا فيها من التفوق على الصين”.
وبحسب المادة، يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطا من البرلمان الأوروبي والعواصم الأوروبية للسعي إلى تعزيز التعاون الدولي. وفي هذا الإطار، طالبت النائبة الأيرلندية المحافظة ريجينا دوهرتي المفوضية الأوروبية بالكشف عن خططها بشأن الملف عبر سؤال مكتوب اطلعت عليه “بوليتيكو”، وتساءلت عما إذا كانت المفوضية ستقترح بروتوكولًا دوليًا للتعامل مع الحوادث التي تنطوي على أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، مع السعي لإدراج القضية على جدول أعمال مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
