شهدت فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر جلسة نقاشية بعنوان «أفلام جوانا: عن معاركنا الداخلية» بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأدارتها هبة خالد، المعالجة الأسرية والاستشارية واستراتيجية الاتصال الإعلامي.
وشارك في الجلسة د. مصطفى النحاس، استشاري الطب النفسي، ود. مينا النجار، رئيس المهرجان والشريك المؤسس.
كيف يلامس العمل الفني تجارب الجمهور؟
ناقشت الجلسة العلاقة بين المشاهد والعمل الفني، وكيف يمكن للأفلام والمسلسلات أن تلامس تجارب الجمهور وذكرياتهم ومخاوفهم، بما يدفعهم إلى رؤية أجزاء من أنفسهم داخل الشخصيات.
وقالت هبة خالد إن الإنسان، إلى جانب حياته التي يراها الآخرون، يحمل داخله حياة أخرى قد لا يعرفها المحيطون به، مشيرة إلى أن كل شخص يمكن أن يرى نفسه أو أحد أفراد عائلته أو تجاربه الخاصة في عمل فني يشاهده.
وأضافت أن مشاهدة فيلم أو مسلسل قد تجعل الإنسان يكتشف «فيلمًا تاني داير جواه»، وتطرح بذلك تساؤلًا حول الأسباب التي تجعل شخصية بعينها تلمس المشاهد بينما تمر شخصيات أخرى دون التأثير نفسه.
كما تناولت الجلسة أسباب ارتباط المشاهد ببعض الشخصيات الدرامية، ولماذا يرى الإنسان نفسه في بعض الأبطال والشخصيات دون غيرهم، مع فتح النقاش حول العلاقة بين العمل الفني والتجارب الداخلية للجمهور.
وتمحورت كذلك حول الطريقة التي يمكن من خلالها للعمل الفني استدعاء ذكريات أو مشاعر دفينة لدى المشاهد، وكيف تتحول الشخصيات والأحداث الدرامية أحيانًا إلى مساحة يرى فيها الإنسان تجاربه الخاصة أو صراعاته الداخلية.
وتطرقت هبة خالد إلى تأثير هذه العلاقة على المشاهد، إلى جانب ارتباطها بالمشاعر التي يحملها تجاه الشخصيات والفنانين، خاصة مع اتساع مساحة التواصل بين الجمهور والفنانين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
