چيدا منصور وياسر شفيعي يناقشان «تردد» في ندوة بميدفست مصر

نبذة عن المقال
ندوة عقب عرض أفلام «تردد» ضمن المسابقة الرسمية بميدفست مصر الثامنة، بمشاركة چيدا منصور وياسر شفيعي، تركّز على الوحدة والصدق في الأداء واليقظة الذهنية.

أقيمت جلسة نقاشية عقب عرض مجموعة الأفلام التي حملت عنوان «تردد» ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان ميدفست مصر، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان، لمناقشة المشاعر والأفكار التي أثارتها الأعمال وما تعكسه من تجارب إنسانية مرتبطة بالوحدة والاحتياج والضغوط النفسية وتفاصيل الحياة اليومية.

وشارك في الندوة الفنانة چيدا منصور والمخرج ياسر شفيعي.

چيدا منصور: الوحدة قد تُدرك في النهاية حتى وسط الزحام

تحدثت چيدا منصور عن علاقتها بالأفلام المعروضة، موضحة أنها استطاعت الارتباط بمشاعر عدد من الشخصيات حتى عندما لم تكن تجاربها مطابقة تمامًا لتجاربهم.

وتوقفت بشكل خاص عند فيلم «عن الفريزر»، معتبرة أن الوحدة التي قدمها كانت قريبة من تجربة إنسانية شائعة؛ إذ قد يبدأ الإنسان يومه وسط العمل والناس والانشغالات، لكنه يصل في النهاية إلى لحظة يدرك فيها أنه وحيد.

وأشارت إلى تفصيلة وجود الآيس كريم في الفريزر، معتبرة أنها تحولت إلى صورة بسيطة عن اكتشاف الشخصية لوحدتها، لافتة إلى أن حل هذه الوحدة لم يكن يحتاج إلى شيء معقد، بل يكفي أن تتصل الشخصية بصديقتها وتسألها إن كانت تريدها أن تأتي لتجد استجابة لاحتياجها.

وبخصوص الاستعداد للأدوار، أوضحت أن الشخصية التي تعتمد بشكل كبير على التعبير الداخلي تحتاج إلى بناء تاريخ واضح لها، وفهم نشأتها وعلاقاتها وأهدافها والتجارب التي أوصلتها إلى اللحظة التي تظهر فيها على الشاشة.

كما شددت على أن المشاعر ليست منفصلة وبسيطة، فقد يشعر الإنسان بالحماس والخوف في الوقت نفسه، أو بالغضب والحزن وخيبة الأمل معًا.

وأكدت أن الممثل لا يشترط أن يعيش الإحساس نفسه بنسبة 100% حتى يستطيع تقديمه، مشيرة إلى أن صدق الظرف الدرامي وفهم الشخصية، إلى جانب أدوات فنية مثل تعبيرات الوجه ولغة الجسد والصوت، تعد عناصر أساسية في نقل الإحساس إلى الجمهور.

وأضافت أن تقديم شخصية تشعر بالوحدة وسط مكان مزدحم ليس بعيدًا عن الواقع؛ لأن الإنسان قد يكون محاطًا بالناس والهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي ومع ذلك يشعر بالعزلة.

ياسر شفيعي: التفاصيل تصنع صدق الشخصيات وتحتاج تطويرًا مستمرًا

ومن جانبه، تحدث ياسر شفيعي عن تأثير الأفلام المعروضة عليه، موضحًا أنه شعر بأنها تشبه جوانب مختلفة من التجربة الإنسانية، وأن مشاعر الوحدة يمكن أن يمر بها الإنسان في مراحل مختلفة من حياته.

وأشار إلى أن الأفلام، بمجرد مشاهدتها، يمكن أن تترك أثرًا في الذاكرة حتى لو اختلفت طريقة استقبال كل شخص للعمل.

وتوقف عند أحد الأفلام التي أثارت لديه تساؤلًا حول وعي الشخصيات بما يحدث حولها، وكيف يمكن للإنسان أن يكون محاصرًا داخل أزمة أو وحدة بينما يظل غير قادر على رؤية الصورة كاملة.

وفي حديثه عن صناعة الأفلام، أشار إلى أن التفاصيل الصغيرة في السيناريو وأداء الممثلين هي التي تمنح الشخصيات صدقها، موضحًا أن العمل على السيناريو لا يتوقف عند المسودة الأولى وإنما يحتاج إلى تطوير مستمر.

وأضاف أن العمل مع الممثلين على التفاصيل والنبرات وطريقة ظهور الشخصيات يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا حتى بالنسبة للشخصيات التي لا تظهر إلا لفترة قصيرة.

وأوضح أن المشاهد يشعر بأن الشخصيات تمثله عندما يجد فيها نماذج شبيهة بالأشخاص الذين يراهم في حياته، وهو ما يجعل التفاصيل الإنسانية البسيطة قادرة على تحويل التجربة الفردية إلى تجربة يشعر الجمهور بأنها تخصه.

اليقظة الذهنية ودعم الفنان تساعدان على الفصل بين الشخصية وحياته

وتطرق شفيعي إلى طبيعة العمل الفني وما قد يضع الممثل في حالات نفسية متغيرة باستمرار، مشيرًا إلى أهمية امتلاك مهارات تساعده على تنظيم مشاعره والعودة إلى الحاضر.

وأكد أهمية ممارسات اليقظة الذهنية (Mindfulness)، والقدرة على إدراك المشاعر والتعامل معها، إلى جانب وجود دوائر داعمة في حياة الفنان حتى يستطيع الفصل بين الشخصية وحياته الخاصة.

وشدد على أن بعض الفنانين قد يفقدون هويتهم الإنسانية خارج الأدوار إذا لم يمتلكوا القدرة على التعامل مع مشاعرهم، وهو ما قد يدفعهم إلى البحث عن وسائل أخرى للهروب من الضغوط.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#السينما المصرية#المسابقة الرسمية#تردد#چيدا منصور#ميدفست مصر#ياسر شفيعي