غالبًا ما تكون الأوردة البارزة في اليدين استجابة لتغيرات طبيعية في الجسم، وليست بحد ذاتها مشكلة صحية. ويزداد تداول هذا المظهر في أوقات التدريب والاهتمام بجماليات اللياقة، حيث قد يُفسَّر بشكل مبسط على أنه دليل على القوة أو تحديد العضلات أو التقدم في السن.
وبحسب ما ورد في تقرير لمجلة Men’s Health، فإن روبرتو كابيزاس المتخصص في اللياقة البدنية ورياضة كروس فيت وكمال الأجسام والتغذية والمكملات الرياضية، أشار إلى أن سبب ظهور الأوردة قد يختلف من شخص لآخر ومن وقت لآخر، وغالبًا ما يرتبط بعوامل فسيولوجية وجمالية أكثر من كونه علامة صحية واحدة.
عوامل تجعل الأوردة أكثر وضوحًا
يرتبط وضوح الأوردة، وفقًا لكابيزاس، بعدة متغيرات أبرزها نسبة الدهون في الجسم. فعندما تقل كمية الأنسجة تحت الجلد، تصبح الأوعية الدموية أقل تغطية وبالتالي أكثر وضوحًا.
كما أوضح أن التدريب ورفع الأثقال يرفعان ضغط الدم وتدفق الدم عبر الأوردة والشرايين بشكل مؤقت، ما يعزز توسع الأوعية الدموية ويجعل ظهورها أكثر وضوحًا أثناء أو بعد بذل الجهد. وفي عالم التدريب، يرتبط هذا الوضوح المتزايد بما يُعرف بظاهرة التوعية الدموية التي تصف مدى وضوح الأوردة تحت الجلد.
وتلعب الحرارة دورًا أيضًا؛ إذ يمكن أن تعزز تمدد الأوردة وتجعلها أكثر وضوحًا، خصوصًا في المناطق المكشوفة مثل اليدين والذراعين.
كيف تفسر الفروق بين الشرايين والأوردة المظهر؟
يشير التقرير إلى اختلاف أساسي بين الشرايين والأوردة: فالشرايين تنقل الدم من القلب إلى الأنسجة والعضلات، بينما تنقله الأوردة عائدًا. كما توضح المادة أن الأوردة ذات جدران رقيقة وتتمدد بسهولة، وأن تدفق الدم الوريدي أبطأ من تدفق الدم الشرياني، وهو ما يسهم في جعل الأوردة أقرب إلى سطح الجلد.
السن والجلد: عامل إضافي
يرتبط بروز الأوردة أيضًا بالتقدم في السن؛ إذ تتغير البشرة مع مرور الوقت بما يجعل الأوردة في اليدين أكثر وضوحًا. ويؤكد كابيزاس أن هذه الظاهرة تتأثر بعدة عوامل في آن واحد وليس بسبب واحد.
الغذاء والرياضة: ارتباط جمالي لا تشخيصي
يربط التقرير ظهور الأوردة بشكل واضح بعادات اللياقة البدنية، مشيرًا إلى أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مصمم لتلبية الاحتياجات الفردية يمكن أن يساعد في تقليل نسبة الدهون في الجسم وبالتالي يجعل الأوردة أكثر بروزًا. ومن بين الأنماط المذكورة نظام غذائي غني بالبروتين بما يتماشى مع الروتينات الموجهة نحو النمو البدني.
ومع ذلك، يوضح المصدر أن هذا النهج يبدو محصورًا في مجال التدريب وجماليات الجسم، دون تقديمه كتوصية طبية عامة أو قاعدة قابلة للتطبيق على أي حالة. وفي المحصلة، يرتبط وجود الأوردة البارزة بانخفاض مستويات الدهون والحرارة والشيخوخة، مع التأكيد أن المظهر وحده لا يمثل قيمة تشخيصية.
