اختتم صانع الأفلام السدير مسعودماستر كلاس «استكشاف كيفية قراءة المشهد وتشكيل لغته البصرية» ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، متحدثًا عن علاقته بالجمهور وأهمية التفاصيل واختيار الممثلين وفلسفته في العمل الجماعي.
وقال السدير إن الجمهور اكتشف خطأً في الحلقة التاسعة من مسلسل «عين سحرية»، تمثل في نسيان تصوير إحدى اللقطات رغم خروج الحلقة للعرض، مشيرًا إلى أن تفاعل الجمهور مع الخطأ كان كثيفًا ما حزنه وجعله يفكر فيه حتى حاول معالجته في الحلقة الأخيرة.
وأوضح أن «المشاهد ذكي للغاية وينتبه إلى التفاصيل»، لافتًا إلى أن الجمهور قد يكتشف أمورًا لم يكن المخرج يقصدها ثم يبني عليها تأويلاته الخاصة.
وفي حديثه عن وصف الأعمال الفنية على منصات التواصل، أكد السدير أنه لا يحب استخدام كلمة «التريند» لأنها -بحسب قوله- تختزل قيمة الفن في مدى تداول العمل على هذه المنصات، مشددًا على أنه يفضل أن يحب الجمهور العمل أو يكرهه وأن يتفاعل معه بصدق.
وتطرق السدير إلى فكرة الشك في العملية الإبداعية، موضحًا أن الشك قد يكون طريقًا إلى اليقين، وأنه يعيش حالة مستمرة من التساؤل تجاه ما يصنعه، مع التفريق بين الشك والتردد؛ إذ قال إن الشك يدفع المخرج لطرح الأسئلة بينما قد يمنعه التردد من اتخاذ القرار.
كما تحدث عن اختياره للممثلين، قائلا إنه جاء إلى مصر وهو يعرف جميع الممثلين الذين عمل معهم، وذكر أنه كان يحرص على حضور العروض المسرحية ومشاهدة أعمال الفنانين للتعرف إليهم. وأضاف أن وجود وكالات للكاستينج موجود لكنه يرى أنها ليست فعالة في مصر بالشكل نفسه الموجود في الخارج، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من اختيار الممثلين في الغرب يتم عبر الوكالات بينما يكون الجزء الآخر من مسؤولية المخرج.
وأكد السدير أنه لا يحب وجود حواجز بينه وبين الممثل، مشيرًا إلى أن بعض الفنانين قد يتعرضون للظلم بسبب الوساطات. واختتم حديثه بالتأكيد على تفضيله أن تقوم الأعمال التي يشارك فيها على الشراكة بين جميع أفراد فريق العمل بدل الاعتماد على بطل واحد يؤدي الجميع أدوارًا لخدمته، بحيث يسهم كل عنصر في الوصول إلى الصورة النهائية للمشروع.
