نظمت جامعة كفر الشيخ برنامجًا تدريبيًا متخصصًا استمر لمدة 5 أيام لتحويل قش الأرز إلى «مشروم محاري»، ضمن مشروع يجمع بين الحل البيئي والعائد الاقتصادي.
ويأتي البرنامج بمشاركة 50 مزارعًا ومزارعة من أبناء المحافظة، تحت رعاية الدكتور يحي زكريا عيد رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتورة أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وشارك الدكتور السيد بلال، مستشار رئيس الجامعة لشئون الابتكار وريادة الأعمال، ووكيل كلية الزراعة لخدمة المجتمع، في تنفيذ البرنامج والاستفادة الآمنة والمستدامة من قش الأرز، وذلك بمقر مشروع «إعادة تدوير قش الأرز لإنتاج المشروم المحاري و العلف الحيواني» بمحافظة كفر الشيخ.
تدريب علمي وعملي على زراعة المشروم
استهدف البرنامج تدريب المشاركين لمدة خمسة أيام متتالية، علميًا وعمليًا، حول تقنيات زراعة المشروم المحاري، وكيفية الاستفادة من قش الأرز بعد تجهيزه ومعالجته بالطرق الآمنة والسليمة.
وأكد رئيس جامعة كفر الشيخ أن الجامعة تعمل على توظيف خبراتها العلمية والبحثية في خدمة المجتمع ودعم المشروعات التي تقدم حلولًا عملية للتحديات البيئية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن إعادة توظيف المخلفات الزراعية تمثل مسارًا مهمًا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري.
وأضاف أن مشاركة خبراء الجامعة وأعضاء هيئة التدريس في هذه المشروعات تعكس حرص الجامعة على تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات حقيقية يستفيد منها المواطن، مع دعم المبادرات التي تفتح مجالات جديدة للابتكار وريادة الأعمال وتوفر فرصًا إنتاجية واقتصادية للمجتمع المحلي.
الاستفادة من القش لدعم الاقتصاد الأخضر
وأشار إلى أن الاستفادة من قش الأرز بصورة علمية وآمنة تسهم في الحد من الممارسات غير الآمنة للتخلص من المخلفات الزراعية، وتدعم توجهات الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر والاستدامة وحماية البيئة وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة.
ومن جانبه، أكد الدكتور السيد بلال أن التدريب يأتي في إطار دور الجامعة في نقل الخبرات العلمية إلى المجتمع وتحويل الأفكار والممارسات الزراعية المستدامة إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ.
وأوضح أن التدريب تضمن تقديم معرفة متكاملة حول زراعة المشروم المحاري، بدءًا من تجهيز بيئة الزراعة وإعداد قش الأرز ومعالجته بصورة آمنة، مرورًا بمراحل الزراعة ومتابعة النمو وصولًا إلى الحصاد، مع التركيز على الممارسات السليمة لضمان أفضل استفادة ممكنة من الخامات المتاحة.
وقال إن أحد أهداف التدريب هو تغيير مفهوم التعامل مع المخلفات الزراعية، موضحًا أن قش الأرز ليس مجرد مخلف ينبغي التخلص منه، بل يمكن أن يمثل مادة خامًا قابلة لإعادة الاستخدام وإنتاج منتجات ذات قيمة، ومن بينها المشروم المحاري بما يدعم الاقتصاد الدائري.
وأضاف أن تحويل قش الأرز إلى مدخل إنتاجي في زراعة المشروم يمثل نموذجًا يجمع بين الحل البيئي والعائد الاقتصادي والابتكار الزراعي، مؤكدًا أن مثل هذه المشروعات يمكن أن تسهم في فتح مجالات جديدة أمام المزارعين لتنويع مصادر الدخل والاستفادة من الموارد المتاحة محليًا.
