ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، أقيمت جلسة وعرض أفلام بدعم من معهد جوته، استضاف خلالها المهرجان آنا فيستيل عضو فريق مهرجان هامبورج للأفلام القصيرة في ألمانيا، للحديث عن خريطة الأفلام التي تصل إلى المهرجان ومعايير اختيار الأعمال المشاركة في برامجه.
وقالت فيستيل إن مهرجان هامبورج تلقى هذا العام 40 فيلمًا من مصر، مشيرة إلى أن غالبية الأفلام المتقدمة تأتي من أوروبا وأمريكا الشمالية.
وأضافت أن فريق المهرجان يدرك هذا التفاوت ويسعى إلى توسيع قاعدة المشاركات القادمة من مناطق مختلفة، مع التأكيد على رغبتهم في استقبال مزيد من الأفلام من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقارة الأفريقية.
ولفتت فيستيل إلى ارتفاع رسوم التقديم، ودعت صنّاع الأفلام الذين قد يواجهون صعوبة في تحملها إلى التواصل مع فريق المهرجان عبر البريد الإلكتروني لمحاولة إيجاد حلول تجعل عملية التقديم أكثر سهولة.
وبحسب حديثها، فإن فريق برمجة مهرجان هامبورج يبحث عن أفلام تمتلك أسلوبًا شخصيًا واضحًا، وتتعامل مع الشكل القصير باعتباره مساحة فنية لها خصوصيتها.
كما أوضحت أن المهرجان ينجذب إلى الأعمال التي تتجاوز الحدود التقليدية للأنواع والأشكال السينمائية، ولا تلتزم بالضرورة بالبناء الروائي التقليدي، إذ يمكن أن تحمل عناصر تجريبية وتستخدم الشكل السينمائي بطرق مختلفة.
وأكدت فيستيل أن اهتمام المهرجان يمتد إلى مدى استخدام الفيلم للمدة المناسبة التي يحتاجها لرواية قصته، سواء كانت شخصية أو سياسية، مشيرة إلى أن امتلاك صانع الفيلم طريقة فريدة ومحددة في رواية قصته قد يجعل مهرجان هامبورج مساحة مناسبة لعرض فيلمه.
أفلام مختارة عُرضت ضمن ميدفست مصر
وعقب استعراض تجربة المهرجان، انتقلت آنا فيستيل لتقديم الأفلام التي اختارتها للعرض في ميدفست مصر. وذكرت أن فيلم «Trio» كان من الأفلام التي تفاعل معها جمهور مهرجان هامبورج، لكونه بلا حوار ويتناول شعورًا إنسانيًا يمكن للجميع التعرف إليه يتمثل في أن يكون الشخص «العجلة الخامسة» أو أن يشعر بأنه لا يجد لنفسه مكانًا.
كما قدمت فيلم «المنجم» للمخرجة رندة معروفي، وهو إنتاج مشترك بين فرنسا والمغرب وإيطاليا وقطر، وحصل على جائزة جمعية نقاد السينما في مهرجان هامبورج.
وأوضحت أن الفيلم يتناول عمال المناجم في جرادة بالمغرب، حيث أُغلقت المناجم في أوائل الألفينيات، بينما استمر التعدين غير القانوني بسبب حاجة السكان إلى العمل والدخل، مشيدة بالطريقة التي تتعامل بها معروفي مع العمال والأماكن التي تصور فيها.
