قال المخرج كريم الشناوي إن تقديم نسخة جديدة من فيلم «سهر الليالي» يمثل مسؤولية كبيرة بحجم العمل، مشيرًا إلى أن قرار خوض التجربة لم يكن سهلا.
وأوضح الشناوي أن الفيلم الأصلي الذي كتبه السيناريست تامر حبيب وأخرجه هاني خليفة عام 2003 لم يكن مجرد تجربة حققت نجاحًا جماهيريًا وقت عرضها، بل أسس لمساحة مختلفة ونادرة في السينما المصرية تناولت العلاقات الإنسانية بصدق ودون تجميل وبأسلوب قريب من تفاصيل الحياة اليومية.
وأضاف أن ما قدمه الفيلم الأصلي على مستوى إدارة الممثلين وصدق الأداء والإيقاع جعل المشاهد يشعر وكأنه يعيش داخل الأحداث، مؤكدًا أن هذه التجربة أثرت في جيل كامل من صناع السينما، وهو ما يزيد من حجم المسؤولية في النسخة الجديدة.
وأكد المخرج أن العمل الجديد لا يقدّم إعادة لتقديم الفيلم الأول، ولا يستكمل حكايات شخصياته، لكنه يطرح الأسئلة نفسها على جيل جديد يعيش العلاقات العاطفية والزوجية بشكل مختلف.
وتابع الشناوي أن شكل العلاقات الإنسانية تغير خلال السنوات الماضية وتغيرت وسائل التواصل بين الأشخاص وما يتم التصريح به وما يتم إخفاؤه، بينما تظل الحيرة الإنسانية واحدة في جوهرها.
وأشار إلى أن الهدف هو الحفاظ على المساحة التي فتحها فيلم «سهر الليالي» الأصلي مع تقديم حكايات وأسئلة جديدة تعبر عن اللحظة الراهنة وتفاصيل العلاقات في الوقت الحالي.
وأعرب كريم الشناوي عن سعادته بالعمل على نص جديد للسيناريست تامر حبيب، معتبرًا التعاون معه امتيازًا حقيقيًا لقدرته على تقديم تفاصيل العلاقات الإنسانية في مصر بصدق وعمق، لافتًا إلى أن عودة تامر حبيب إلى هذا العالم بعد أكثر من عشرين عامًا تمثل حدثًا مهمًا.
ووجه الشناوي الشكر والتقدير للفنانة إسعاد يونس على ثقتها، وللمنتج وسام سيف الإسلام، مشيرًا إلى أن الشراكة بين جميع الأطراف تهدف إلى تقديم عمل يليق بمكانة «سهر الليالي» في وجدان الجمهور.
